شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٢

وَيَسَعُهُ جَهْلُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَحْضُرْ وَقْتُهَا.

وَيَجِبُ غَسْلُ كُلِّ مَطْعُومٍ يُمْكِنُهُ عِنْدَ إرَادَةِ أَكْلِهِ إنْ نَجُسَ وَكُلِّ إنَاءٍ تَنَجَّسَ وَإِنْ بِكَوْنِهِ مِنْ ذِمِّيٍّ اُحْتِيجَ إلَيْهِ.

وَاسْتُحْسِنَ التَّعْجِيلُ بِإِزَالَةِ النَّجَسِ وَإِنْ بِمَسْحٍ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْمَاءِ.

وَكُرِهَ ............................

-----------------

الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَ الشَّيْخِ عَامِرٍ بِالثَّوْبِ مَا لَابَسَ الْمُصَلِّي حَالَ الصَّلَاةِ فَيَشْمَلُ النَّعْلَ وَنَحْوَهَا، (وَيَسَعُهُ جَهْلُ ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ النَّجَاسَةِ وَالتَّطْهِيرِ وَلُزُومِهِ (مَا لَمْ يَحْضُرْ وَقْتُهَا) أَيْ الصَّلَاةِ، وَإِذَا حَضَرَ وَجَبَ عَلَيْهِ عِلْمُ ذَلِكَ وَلَا يُكَفَّرُ حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ أَوْ لَا يُدْرِكَ التَّطْهِيرَ قَبْلَ الْخُرُوجِ، وَإِنْ اسْتَنْجَى مِنْ قَبْلُ وَأَرَادَ النَّظَافَةَ وَصَلَّى بِطَهَارَةٍ وَلَمْ يَعْرِفْ نَجَسًا فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ.

(وَيَجِبُ غَسْلُ كُلِّ مَطْعُومٍ يُمْكِنُهُ) غَسْلُهُ (عِنْدَ إرَادَةِ أَكْلِهِ إنْ نَجُسَ) وَلَوْ تَأْكُلُهُ بَهِيمَةٌ أَوْ غَيْرُهَا، وَيَنْدُبُ غَسْلُ مَا نَجُسَ فِي حِينِ التَّنَجُّسِ إنْ أَمْكَنَ وَلَوْ قَبْلَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ تُعْطَى لِلْبَهِيمَةِ وَغَيْرِهَا مَا تَنَجَّسَ أَوْ كَانَ نَجِسًا لِذَاتِهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَاخْتُلِفَ هَلْ يَجِبُ طَرْدُهَا عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَا؟ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ غَسْلُهُ فَلَا يَأْكُلُهُ إلَّا أَنْ يَطْهُرَ بِالزَّمَانِ أَوْ بِالتُّرَابِ أَوْ بِالنَّارِ، وَلَا يَحِلُّ زِيَادَةُ تَنْجِيسِ مَا نَجُسَ مِنْ الطَّعَامِ فَلَا يُلْقَى فِي الْكَنِيفِ، (و) غَسْلُ (كُلِّ إنَاءٍ تَنَجَّسَ وَإِنْ بِكَوْنِهِ مِنْ ذِمِّيٍّ اُحْتِيجَ إلَيْهِ) وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ مِنْ حَرْبِيٍّ، وَقِيلَ: بِطَهَارَةِ بَلَلِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَقِيلَ بِكَرَاهَتِهِ، وَاخْتُلِفَ فِي غَيْرِهِمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ.

(وَاسْتُحْسِنَ التَّعْجِيلُ بِإِزَالَةِ النَّجَسِ) بَعْدَ إزَالَةِ ذَاتِ النَّجَسِ، (وَإِنْ) كَانَتْ الْإِزَالَةُ (بِمَسْحٍ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْمَاءِ)، أَمَّا مَعَ وُجُودِهِ فَالْمُسْتَحْسَنُ الْإِزَالَةُ بِهِ وَيَكْفِي الْمَسْحُ.

وَيُسْتَحَبُّ التَّحَفُّظُ عَنْ تَنَجُّسِ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ وَغَيْرِهِمَا، وَالْأَصْلُ فِي الْأَشْيَاءِ الطَّهَارَةُ فَيُنَاسِبُ هَذَا أَنْ لَا يَتْرُكَ مَا نَجُسَ حَيْثُ يُتَنَاوَلُ بَلْ يَغْسِلُهُ أَوْ يُخْفِيه أَوْ يُخْبِرُ بِهِ. (وَكُرِهَ

٨٩١ / ١١٬٧٠٢