الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٣النَّوْمُ مَعَ نَجَاسَةٍ فِي ثَوْبٍ أَوْ بَدَنٍ أَوْ فِرَاشٍ، وَأَشَدُّهَا الْجَنَابَةُ لِمَا رُوِيَ: (إنَّ الْأَرْوَاحَ تَنْتَهِي لِلْعَرْشِ فَتَسْجُدُ لِخَالِقِهَا وَتُرَدُّ رُوحُ الْجُنُبِ مِنْ بَابِ السَّمَاءِ).
وَلَزِمَ الْإِخْبَارُ بِالنَّجَسِ عِنْدَ بَيْعِ الْمُتَنَجِّسِ، وَإِلَّا كَانَ غِشًّا إلَّا مَا قَعَدَ فِيهِ النَّجَسُ وَإِنْ مِنْ إنْسَانٍ .............
------------------
النَّوْمُ مَعَ نَجَاسَةٍ فِي ثَوْبٍ أَوْ بَدَنٍ أَوْ فِرَاشٍ) أَوْ مَوْضِعِ رُقَادٍ، (وَأَشَدُّهَا) أَيْ أَشَدُّ النَّجَاسَةِ وَفِيهِ إضَافَةُ اسْمِ التَّفْضِيلِ إلَى مَا لَيْسَ هُوَ مِنْهُ فَإِنَّ الْجَنَابَةَ الَّتِي هِيَ مَعْنًى قَائِمٌ بِالْجُنُبِ لَيْسَتْ نَجَسًا وَإِنَّمَا النَّجَسُ النُّطْفَةُ وَبَسَطْتُ ذَلِكَ فِي النَّحْوِ، (الْجَنَابَةُ لِمَا رُوِيَ ﴿أَنَّ الْأَرْوَاحَ تَنْتَهِي لِلْعَرْشِ﴾) - عِنْدَ النَّوْمِ وَلَوْ نَهَارًا - (فَتَسْجُدُ لِخَالِقِهَا، وَتُرَدُّ رُوحُ الْجُنُبِ) - لَا الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ إذْ لَا يُمْكِنْ لَهُنَّ الْغُسْلُ قَبْلَ الطُّهْرِ - (مِنْ بَابِ السَّمَاءِ) إلَّا إنْ غَسْلَ النَّجَسَ وَتَوَضَّأَ فَلَا تُرَدُّ قِيلَ: وَإِنْ سَأَلْتَ وُضُوءًا لَيْسَ يَنْقُضُهُ إلَّا الْجِمَاعُ وُضُوءُ النَّوْمِ لِلْجُنُبِ يَعْنِي " إلَّا الْجِمَاعُ "، أَوْ خُرُوجُ الْمَنِيِّ وَلَوْ بِالِاحْتِلَامِ، وَقِيلَ: يَكْفِي أَنْ يَغْسِلَ النَّجَسَ، وَيَدَيْهِ وَيَتَيَمَّمُ، وَقِيلَ: وَلَوْ لَمْ يَتَيَمَّمْ، وَقِيلَ: يَغْسِلُ النَّجَسَ وَيَدَيْهِ وَفَاهُ، وَقِيلَ: يَتَيَمَّمُ بِدُونِ ذَلِكَ كُلِّهِ وَيُجْزِيهِ.
(وَلَزِمَ الْإِخْبَارُ) أَيْ إخْبَارُ الْمُشْتَرِي (بِالنَّجَسِ عِنْدَ بَيْعِ الْمُتَنَجِّسِ) وَعِنْدَ إعْطَائِهِ عِوَضًا، وَعِنْدَ كُلِّ إخْرَاجٍ مِنْ مِلْكٍ، وَعِنْدَ إعَارَتِهِ فِيمَا شَرْطُهُ الطَّهَارَةُ، (وَإِلَّا) يُخْبِرُهُ (كَانَ) عَدَمُ الْإِخْبَارِ (غِشًّا) يُرَدُّ بِهِ الْمَبِيعُ (إلَّا مَا قَعَدَ فِيهِ النَّجَسُ) وَتَأَصَّلَ فِيهِ، (وَإِنْ) كَانَ الْمَوْضِعُ الَّذِي قَعَدَ فِيهِ النَّجَسُ (مِنْ إنْسَانٍ) كَعَبْدٍ بِيعَ وَفِي ذَكَرِهِ أَوْ دُبُرِهِ نَجَسٌ، وَلَا بُدَّ مِنْ إخْبَارٍ بِنَجَسٍ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ الْمُعْتَادِ كَنَجَسِ رَأْسِهِ وَذِرَاعِهِ،