شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٤

أَوْ بَهِيمَةٍ فَلَا يُعَدُّ عَيْبًا وَتَدْلِيسًا، وَرُخِّصَ إنْ كَانَ بِمَحَلٍّ لَا يَضُرُّ كَقَرْنِ شَاةٍ إنْ لَا يُعَابُ، وَهُوَ إنْ كَانَ بِمَحَلٍّ يُنْتَفَعُ بِهِ طَاهِرًا أَوْ فِي بَيْعٍ مَا كَالدُّورِ عَيْبٌ إنْ لَمْ يُخْبِرْ بِهِ وَالْكَنِيفُ مِنْ مَصَالِحِهَا وَمِنْ ثَمَّ لَا يَحْتَاجُ دَاخِلَ دَارٍ بِإِذْنٍ كَضَيْفِ لِإِذْنٍ بِقَضَاءِ حَاجَتِهِ فِيهِ إنْ اُعْتِيدَ بِعُرْفٍ.

وَكُرِهَ تَنَاوُلُ النَّجَسِ بِالْيَدِ وَالثَّوْبِ بِلَا ضَرُورَةِ مَا وَجَدَ غَيْرَهُمَا، وَبِأَمْتِعَةِ الْغَيْرِ بِلَا إذْنِهِ، وَلَزِمَ بِهِ الْغُرْمُ ...........

------------------

(أَوْ بَهِيمَةٍ) بِيعَتْ، وَفِي مَظَانِّ النَّجَسِ مِنْهَا نَجَسٌ، وَالتَّغَيِّي بِالْإِنْسَانِ وَالْبَهِيمَةِ عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: إلَّا مَا قَعَدَ، (فَلَا يُعَدُّ) ذَلِكَ النَّجَسُ (عَيْبًا وَتَدْلِيسًا) غِشًّا وَغُرُورًا، وَلَا يَلْزَمُ الْإِخْبَارُ، فَلَوْ كَانَ النَّجَسُ فِي غَيْرِ مَظَانِّهِ كَالرَّأْسِ كَانَ عَيْبًا يَلْزَمُ الْإِخْبَارُ بِهِ، (وَرُخِّصَ إنْ كَانَ) النَّجَسُ (بِمَحَلٍّ لَا يَضُرُّ كَقَرْنِ شَاةٍ أَنْ لَا يُعَابَ و) النَّجَسُ (هُوَ إنْ كَانَ بِمَحَلٍّ يُنْتَفَعُ بِهِ طَاهِرًا) حَالٌ مِنْ الْهَاءِ (فِي بَيْعٍ) مَثَلًا مُتَعَلِّقٌ بِنِسْبَةِ الْخَبَرِ إلَى الْمُبْتَدَأِ أَوْ حَالٌ مِنْ الْخَبَرِ وَهُوَ عَيْبٌ (مَا كَالدُّورِ عَيْبٌ إنْ لَمْ يُخْبِرْ بِهِ)، وَأَمَّا مَا يُنْتَفَعُ بِهِ نَجَسًا كَوَضْعِ غَسْلِ النَّجَسِ، فَلَيْسَ عَيْبًا كَمَا فِي الثُّقْبَةِ مِنْ سَقْفِ الْكَنِيفِ (وَالْكَنِيفُ مِنْ مَصَالِحِهَا) أَيْ الدُّورِ، (وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ كَوْنُ الْكَنِيفِ مِنْ الْمَصَالِحِ (لَا يَحْتَاجُ دَاخِلَ دَارٍ بِإِذْنٍ كَضَيْفِ لِإِذْنٍ) أَيْ إلَى إذْنٍ (بِقَضَاءِ) مُتَعَلِّقٌ بِإِذْنٍ (حَاجَتِهِ فِيهِ) فِي الْكَنِيفِ (إنْ اُعْتِيدَ) الْقَضَاءُ فِيهِ لِدَاخِلِ الدَّارِ بِإِذْنٍ (بِعُرْفٍ).

(وَكُرِهَ) أَيْ حَرُمَ (تَنَاوُلُ النَّجَسِ بِالْيَدِ وَالثَّوْبِ بِلَا ضَرُورَةِ مَا وَجَدَ غَيْرَهُمَا) وَلَا يُكَفَّرُ إنْ فَعَلَ، (و) كُرِهَ أَيْ حَرَامٌ تَنَاوُلُهُ (بِأَمْتِعَةِ الْغَيْرِ بِلَا إذْنِهِ) أَيْ الْغَيْرِ وَكُفِّرَ إنْ لَمْ يَكُنْ رِضًا أَوْ دَلَالَةً، (وَلَزِمَ بِهِ) أَيْ بِالتَّنَاوُلِ بِأَمْتِعَةِ الْغَيْرِ بِلَا إذْنٍ (الْغُرْمُ) غُرِّمَ مَا يُنْقِصُهُ النَّجَسُ إنْ فَنِيَ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَإِلَّا غُرِّمَ مَا بِهِ يُغْسَلُ وِعَاءُ الْغَاسِلِ وَمَا يُنْقِصُهُ

٨٩٣ / ١١٬٧٠٢