شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٧٦٣

وَلَا الدِّفَاعُ عَنْ الْمَالِ كَالنَّفْسِ وَاللِّبَاسِ وَالسِّلَاحِ إنْ لَمْ يُؤَدِّ لِتَلَفِهَا، وَقَدْ قَالُوا: يَمُوتُ الرَّجُلُ وَلَا يُعَرَّى، وَلَا يُعْطِي سِلَاحَهُ كَمَا مَرَّ، وَإِنْ أَعْطَاهُ وَمَاتَ بِهِ مِمَّنْ أَعْطَاهُ لَهُ هَلَكَ، وَإِلَّا أَثِمَ.

------------------------

(وَلَا الدِّفَاعُ عَنْ الْمَالِ كَالنَّفْسِ وَاللِّبَاسِ وَالسِّلَاحِ)، أَيْ لَا يَلْزَمُهُ الدَّفْعُ عَنْ الْمَالِ كَمَا لَزِمَهُ الدَّفْعُ عَنْ نَفْسِهِ وَلِبَاسِهِ وَسِلَاحِهِ وَعَمَّنْ لَزِمَهُ الدَّفْعُ عَنْهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ (إنْ لَمْ يُؤَدِّ) تَلَفُ الْمَالِ (لِتَلَفِهَا)، أَيْ لِتَلَفِ النَّفْسِ، وَكَذَا لَا يَلْزَمُ الدَّفْعُ عَنْ الطَّعَامِ أَوْ الشَّرَابِ إذَا كَانَ لَا يُؤَدِّي تَلَفُهُ لِتَلَفِهَا لِوُجُودِ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ آخَرَ أَوْ قُرْبِهِ، وَيَجِبُ الدَّفْعُ عَنْ مَالٍ لَا يُؤَدِّي تَلَفُهُ لِتَلَفِهَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الدَّفْعِ عَنْهُ مَضَرَّةٌ تَلْحَقُ؛ لِأَنَّ تَضْيِيعَ الْمَالِ حَرَامٌ (وَقَدْ قَالُوا: يَمُوتُ الرَّجُلُ) أَوْ الْمَرْأَةُ (وَلَا يُعَرَّى) مَا يَجِبُ سَتْرُهُ، (وَلَا يُعْطِي سِلَاحَهُ كَمَا مَرَّ) فِي قَوْلِهِ: بَابٌ: لَزِمَ مَبْغِيًّا عَلَيْهِ تَخْطِئَةُ الْبَاغِي، وَإِنْ كَانَ إنْ أَعْطَى لِبَاسَهُ بَقِيَ لَهُ مَا يَسْتُرُ بِهِ، لَكِنْ يُؤَدِّي ذَلِكَ إلَى الْمَوْتِ بِالْبَرْدِ مَثَلًا لَزِمَهُ أَنْ لَا يُعْطِيَهُ (وَإِنْ أَعْطَاهُ وَمَاتَ بِهِ مِمَّنْ أَعْطَاهُ لَهُ هَلَكَ) إلَّا إنْ تَابَ، فَإِنْ تَابَ لَمْ يَهْلِكْ وَلَوْ قَتَلَهُ بِذَلِكَ السِّلَاحِ (وَإِلَّا) يَمُتْ بِهِ مِنْهُ، بَلْ لَمْ يَمُتْ أَصْلًا أَوْ قَتَلَهُ بِغَيْرِهِ وَمَاتَ بِهِ مَنْ غَيْرِ مَنْ أَعْطَاهُ لَهُ، مِثْلَ أَنْ يُعْطِيَهُ إنْسَانًا فَيُعْطِيَهُ الْإِنْسَانُ إنْسَانًا آخَرَ وَيَأْخُذَ مِنْهُ أَوْ يَقَعَ الْآخَرُ فَقَتَلَهُ بِهِ مَنْ لَمْ يُعْطِهِ إيَّاهُ (أَثِمَ) إثْمًا صَغِيرًا أَوْ إثْمًا لَا يَدْرِي أَصَغِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ، وَقِيلَ: يَكْفُرُ بِمُجَرَّدِ الْإِعْطَاءِ وَلَوْ لَمْ يَمُتْ بِهِ وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ أَنَّهُ إنْ أَعْطَاهُ