الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧٦٢وَلَا يَلْزَمُ إظْهَارُ تَجْوِيرِ مُبْتَدَعٍ أَوْ طَعْنٍ فِي دِينِهِ أَوْ تَصْوِيبُ دِيَانَةِ الْمُوَافِقِ وَإِظْهَارُهَا.
-----------------------
فِيهَا لَا يَلْزَمُ الْخُرُوجُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ تُشَاهِدْ فِعْلَهُ إنْ خَرَجْت فِي دِفَاعِهِ أَوْ قَتْلِهِ إذَا حَلَّ قَتْلُهُ فَمَأْجُورٌ وَإِلَّا فَغَيْرُ آثِمٍ.
(وَلَا يَلْزَمُ) عِنْدَ الْخَوْفِ عَلَى نَفْسِهِ (إظْهَارُ) مُجَرَّدُ إظْهَارٍ وَلَا شُهْرَةَ (تَجْوِيرِ مُبْتَدَعٍ أَوْ طَعْنٍ فِي دِينِهِ أَوْ تَصْوِيبُ دِيَانَةِ الْمُوَافِقِ) عَطَفَ تَصْوِيبَ عَلَى إظْهَارٍ، أَيْ وَلَا يَلْزَمُ تَصْوِيبُ دِيَانَةِ الْمُوَافِقِ بِاللِّسَانِ أَوْ الرَّأْسِ أَوْ بِالْكِتَابَةِ، (وَإِظْهَارُهَا)، أَيْ وَلَا شَهْرُهَا فِي النَّاسِ، وَهَذَا التَّفْسِيرُ لِمَزِيدِ فَائِدَتِهِ أَوْلَى مِنْ أَنْ تَقُولَ: مُرَادُهُ، أَوْ إظْهَارُ تَصْوِيبِهَا، فَلَا يَذْكُرُ الْإِظْهَارَ بَعْدُ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ، بَلْ ذَكَرَ
التَّصْوِيبَ بِلَا ذِكْرِ إظْهَارٍ أَوَّلَ الْأَمْرِ لِمُجَرَّدِ التَّمْهِيدِ وَالتَّأْكِيدِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْإِظْهَارَ وَكَذَا لَا يَلْزَمُ إظْهَارُ حَقٍّ إنْ اخْتَلَفَ اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا فِي مَسْأَلَةٍ مَخْصُوصَةٍ، سَوَاءٌ كَانَ الْحَقُّ فِيهَا لِمُوَافِقٍ أَوْ مُخَالِفٍ، مِنْ مَنْقُولٍ أَوْ مَعْقُولٍ، أَوْ مِنْ الدُّنْيَا، إلَّا أَنْ يَشَاءَ، فَلَهُ إظْهَارُ الْحَقِّ وَلَوْ كَانَ مَعَ الْمُخَالِفِ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَلَوْ كَانَ فِي إظْهَارِ التَّجْوِيرِ أَوْ التَّصْوِيبِ أَوْ الْحَقِّ مَوْتُهُ أَوْ مَضَرَّةٌ فِي مَالِهِ أَوْ بَدَنِهِ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ أَوْ بَدَنِهِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ، وَلَوْ كَانَ يَمُوتُ، وَلَا يُطِيقُ الدَّفْعَ عَنْ نَفْسِهِ وَلَا يَكُونُ بِذَلِكَ مُلْقِيًا نَفْسَهُ فِي التَّهْلُكَةِ وَهُوَ مَأْجُورٌ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ الْإِظْهَارَ، وَإِذَا اُحْتِيجَ إلَى عِلْمِهِ لَزِمَهُ نَشْرُهُ إنْ كَانَ لَا يُوصِلُهُ إلَى ضَرٍّ فِي بَدَنِهِ أَوْ مَوْتِهِ، وَإِنْ كَانَ يُوصِلُهُ فَلَهُ النَّشْرُ وَالتَّرْكُ.