شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٧٦٥

َ و لَا يُعْطِي مَا يَدْفَعُ بِهِ وَلَا يَضَعُهُ وَلَا يَرْمِي بِهِ، وَإِنْ غَيْرَ السِّلَاحِ، وَجَازَ ذَلِكَ إنْ فَعَلَهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَيْهِ الْبَاغِي، وَرَأَى أَنْ يَمْنَعَ بِذَلِكَ مِنْهُ، أَوْ أَخَذَهُ مِنْهُ بِلَا طَاقَةٍ عَلَى دِفَاعِهِ وَقِتَالِهِ، وَلَزِمَتْهُ التَّوْبَةُ إنْ أَعْطَاهُ لَهُ

--------------------------

(وَلَا يُعْطِي) عَدُوَّهُ (مَا يَدْفَعُ بِهِ وَلَا يَضَعُهُ) لَهُ (وَلَا يَرْمِي بِهِ) حَيْثُ يَأْخُذُهُ، (وَإِنْ غَيْرَ السِّلَاحِ) كَحَجَرٍ وَعَصًا لَا حَدِيدَةَ فِيهَا، أَوْ فِيهَا حَدِيدَةٌ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الضَّرْبِ، وَإِنْ أَعْطَى أَوْ وَضَعَ أَوْ رَمَى بِهِ أَثِمَ إنْ مَاتَ بِذَلِكَ، بَلْ هَلَكَ (وَجَازَ ذَلِكَ) الْمَذْكُورُ مِنْ الْإِعْطَاءِ وَالْوَضْعِ وَالرَّمْيِ (إنْ فَعَلَهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَيْهِ الْبَاغِي) وَالْإِعْطَاءُ قَبْلَ الْوُصُولِ يُتَصَوَّرُ بِاللِّسَانِ وَبِالْإِشَارَةِ وَالرَّمْيِ بِهِ إلَيْهِ (وَرَأَى أَنْ يَمْنَعَ) نَفْسَهُ (بِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْإِعْطَاءِ أَوْ الْوَضْعِ أَوْ الرَّمْيِ (مِنْهُ)، أَيْ مِنْ الْبَاغِي إنْ ظَهَرَ لَهُ أَنَّهُ يَتْرُكُهُ الْبَاغِي إذَا فَعَلَ ذَلِكَ.

وَأَمَّا بَعْدَ الْوُصُولِ فَلَا يَفْعَلُ وَلَوْ ظَهَرَ لَهُ أَنَّهُ يَتْرُكُهُ إنْ فَعَلَ إلَّا إنْ كَانَ عِنْدَهُ غَيْرُهُ (أَوْ أَخَذَهُ مِنْهُ) الْبَاغِي (بِلَا طَاقَةٍ عَلَى دِفَاعِهِ) عَطْفُ أَخَذَ عَلَى جَازَ، عَطْفُ تَوَهُّمٍ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى لَا يَأْثَمُ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَهُ الْبَاغِي أَوْ أَخَذَهُ مِنْهُ بِلَا طَاقَةٍ عَلَى دِفَاعِهِ (وَقِتَالِهِ) وَدَفْنُ السِّلَاحِ وَإِمْسَاكُهُ بِلَا قِتَالٍ بِهِ فِي مَسَائِلِ الْبَابِ كَإِعْطَائِهِ وَرَمْيِهِ وَوَضْعِهِ، فَإِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الدِّفَاعِ وَالْقِتَالِ فَلْيُمْسِكْ سِلَاحَهُ وَلَا يُعْطِهِ وَلَا يَرْمِي بِهِ حَتَّى يُنْزَعَ مِنْهُ قَهْرًا أَوْ لَهُ إعْطَاءُ سِلَاحٍ أَوْ رَمْيُهُ إنْ رَجَا نَجَاةً بِذَلِكَ، وَكَانَ لَهُ آخَرُ أَوْ مَا يَشْتَرِي بِهِ.

(وَلَزِمَتْهُ التَّوْبَةُ إنْ أَعْطَاهُ لَهُ) أَوْ رَمَى بِهِ أَوْ وَضَعَهُ أَوْ تَرَكَهُ أَوْ تَرَكَ الدَّفْعَ