الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧٧٩وَرُخِّصَ فِي عَدَمِ التَّحْرِيمِ بِذَكَرٍ فِي غَيْرِ فَرْجٍ، وَلَزِمَ الْكُلُّ بِالْفِعْلِ بِهِ فِيهِ بِغَلَطٍ، وَقِيلَ: لَا تُحَرَّمُ وَلَا كُفْرَ بِذَلِكَ، وَلَزِمَ الْعُقْرُ لِحُرَّةٍ أُكْرِهَتْ بِزِنًى، وَلِصَبِيَّةٍ وَمَجْنُونَةٍ وَأَمَةٍ مُطْلَقًا.
----------------------------------
يَلْزَمُ الصَّدَاقُ وَالْكُفْرُ وَالتَّحْرِيمُ بِمَسِّ الذَّكَرِ فِي الْجَسَدِ وَلَوْ فِي الرَّأْسِ، وَكَذَا يَثْبُتُ بِذَلِكَ فِي الزَّوْجَةِ.
(وَرُخِّصَ فِي عَدَمِ التَّحْرِيمِ بِذَكَرٍ فِي غَيْرِ فَرْجٍ) وَفِي عَدَمِ صَدَاقٍ، وَقَدْ قِيلَ: لَا صَدَاقَ إلَّا بِغُيُوبِ الْحَشَفَةِ، وَيَجِبُ الصَّدَاقُ لِلزَّوْجَةِ بِالذَّكَرِ فِي جَسَدِهَا أَوْ بِالْيَدِ فِي عَوْرَتِهَا وَالنَّظَرِ إلَى عَوْرَتِهَا، وَقِيلَ: لَا يَجِبُ إلَّا بِالذَّكَرِ فِي الْفَرْجِ، وَقِيلَ: إلَّا إنْ غَابَتْ الْحَشَفَةُ (وَلَزِمَ الْكُلُّ)، أَيْ الصَّدَاقُ وَالتَّحْرِيمُ وَالْكُفْرُ (بِالْفِعْلِ بِهِ)، أَيْ بِالذَّكَرِ (فِيهِ)، أَيْ فِي الْفَرْجِ (بِغَلَطٍ) وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَارَفَ وَقِيلَ: تُحَرَّمُ وَلَهَا الصَّدَاقُ وَلَا كُفْرَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ (وَقِيلَ: لَا تُحَرَّمُ وَلَا كُفْرَ بِذَلِكَ) الْفِعْلِ بِالذَّكَرِ فِي الْفَرْجِ بِالْغَلَطِ، وَلَزِمَ الصَّدَاقُ، وَإِذَا طَاوَعَتْ فَلَا صَدَاقَ، (وَلَزِمَ الْعُقْرُ لِحُرَّةٍ أُكْرِهَتْ بِزِنًى) لَا إنْ طَاوَعَتْ (وَلِصَبِيَّةٍ وَمَجْنُونَةٍ وَأَمَةٍ مُطْلَقًا) وَلَوْ طَاوَعْنَ.
وَيَجِبُ الْحَدُّ عَلَى الْأَمَةِ إذَا زَنَتْ كَمَا يَجِبُ عَلَى الْحُرَّةِ، سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْأَمَةِ إذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصِنْ؛ فَقَالَ: ﴿إنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ﴾، هَذِهِ رِوَايَةُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَمَالِكٍ، وَالْمُرَادُ بِالْإِحْصَانِ: التَّزْوِيجُ