شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧

بَابٌ أَنْوَاعُهَا وَأَعْيَانُهَا الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا أَرْبَعَةٌ: .....................

--------------------

بَابٌ فِي ذَاتِ النَّجَسِ قَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا: وَهِيَ لُغَةً: كُلُّ مُسْتَقْذَرٍ، وَشَرْعًا: كُلُّ عَيْنٍ حَرُمَ تَنَاوُلُهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ فِي حَالَةِ الِاخْتِيَارِ مَعَ إمْكَانِهِ، لَا لِحُرْمَتِهَا أَوْ اسْتِقْذَارِهَا أَوْ ضَرَرِهَا بِبَدَنٍ أَوْ عَقْلٍ، فَخَرَجَ بِالْإِطْلَاقِ مَا يُبَاحُ قَلِيلُهُ كَالرَّشِّ الَّذِي لَا يَفِيضُ، وَبِالِاخْتِيَارِ الْمَيْتَةُ وَنَحْوُهَا، فَإِنَّهُ يُبَاحُ تَنَاوُلُهَا عِنْدَ الِاضْطِرَارِ مَعَ نَجَاسَتِهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ حَتَّى يَجِبُ عَلَى آكِلِهَا غَسْلُ فَمِهِ، وَفِي طَهَارَةِ الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ عِنْدَنَا قَوْلَانِ، وَبِإِمْكَانِ التَّنَاوُلِ الْحَجَرُ وَنَحْوُهُ مِنْ الْأَشْيَاءِ الصُّلْبَةِ، وَلَا يُحْتَاجُ إلَى هَذَا الْقَيْدِ؛ لِأَنَّ مَا لَا يُمْكِنُ تَنَاوُلُهُ لَا يُوصَفُ بِتَحْرِيمٍ وَلَا تَحْلِيلٍ، وَبِقَوْلِهِ لَا لِحُرْمَتِهَا أَيْ لِآدَمِيٍّ وَبِلَا ضَرَرٍ الْحَشِيشُ الْمُسْكِرُ وَالسُّمُّ الطَّاهِرُ الَّذِي يَضُرُّ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ، وَبِغَيْرِ الْمُسْتَقْذَرِ الْمَنِيُّ وَالْمَخَاضُ وَالْمَنِيُّ عِنْدَنَا نَجَسٌ لِذَاتِهِ.

(أَنْوَاعُهَا وَأَعْيَانُهَا الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا أَرْبَعَةٌ:

٨٩٦ / ١١٬٧٠٢