شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٧٩٦

......................................

---------------------------

قَالَ:، بَلَى فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا.

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ ثُمَّ احْسِمُوهُ} وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ إذَا قُطِعَ غَرِمَ أَوْ يَغْرَمُ قِبَلُهُ مَا سَرَقَ.

وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ﴿لَا يَغْرَمُ السَّارِقُ إذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ﴾.

وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: {

جِيءَ بِسَارِقٍ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اُقْتُلُوهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا سَرَقَ، قَالَ: اقْطَعُوهُ، فَقُطِعَ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: اُقْتُلُوهُ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّالِثَةَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الرَّابِعَةَ كَذَلِكَ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الْخَامِسَةَ، فَقَالَ: اُقْتُلُوهُ}.

وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ الْقَتْلَ فِي الْخَامِسَةِ مَنْسُوخٌ، وَالْمُرَادُ بِالْأَيْدِي الْأَيْمَانُ، وَقَدْ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمَا وَالْقَطْعُ عِنْدَنَا وَعِنْدَ سَائِرِ الْأُمَّةِ مِنْ الرُّسْغِ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِسَارِقٍ فَأَمَرَ بِقَطْعِ يَمِينِهِ مِنْهُ، وَقَالَتْ الْخَوَارِجُ: الْقَطْعُ مِنْ الْمَنْكِبِ.

وَإِنْ سَرَقَ قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى، وَإِنْ عَادَ فَالرِّجْلُ الْيُسْرَى، وَإِنْ عَادَ فَالْيَدُ الْيُسْرَى، وَإِنْ عَادَ فَالرِّجْلُ الْيُمْنَى، وَإِنْ عَادَ ضُرِبَ وَحُبِسَ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا قَطْعَ فِي الثَّالِثَةِ وَلَا فِي الرَّابِعَةِ بَلْ يُضْرَبُ وَيُحْبَسُ.

وَفِي أَثَرٍ: اعْلَمْ أَنَّ الْوَاجِبَ أَوَّلًا قَطْعُ الْيَمِينِ، فَإِنْ قُطِعَتْ الشِّمَالُ فَلَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ قَتَادَةَ وَالشَّعْبِيُّ، وَقَالَ مَالِكٌ: إنْ قُطِعَتْ خَطَأً فَلَهُ دِيَتُهَا، وَلَا