شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٨٠١

....................................

-------------------------

وَمَأْذُونٌ لَهُ وَأَصْلٌ وَجَاهِلٌ بِالتَّحْرِيمِ لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ بُعْدِهِ عَنْ الْعُلَمَاءِ، وَيُقْطَعُ مُسْلِمٌ وَذِمِّيٌّ بِمَالِ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ، وَقَالَ الْحَنَابِلَةُ: يُقْطَعُ بِجَحْدِ عَارِيَّةٍ وَسَرِقَةِ مِلْحٍ وَتُرَابٍ وَأَحْجَارٍ وَلَبَنٍ وَكَلَأٍ وَزُبْدٍ طَاهِرٍ وَبَلَحٍ وَصَيْدٍ لَا بِسَرِقَةِ مَاءٍ وَزِبْلٍ نَجِسٍ، وَبِسَرِقَةِ مَجْنُونٍ وَنَائِمٍ وَأَعْجَمِيٍّ لَا يُمَيِّزُ وَلَوْ كَانَ كَبِيرًا، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ طِفْلٍ مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ بِأَنْ يَكُونَ فِي دَارِ أَهْلِهِ.

وَلَا يُقْطَعُ الْعَبْدُ مِنْ سَيِّدِهِ خِلَافًا لِدَاوُدَ، وَلَا يُقْطَعُ الْأَبُ بِالسَّرِقَةِ مِنْ ابْنِهِ، وَزَادَ الشَّافِعِيُّ: الْجَدُّ، وَزَادَ أَبُو حَنِيفَةَ: كُلُّ ذِي رَحِمٍ، وَاخْتَلَفُوا فِي الزَّوْجَيْنِ وَلَا الْمُضْطَرُّ بِالْجُوعِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا قَطْعَ فِي الطَّعَامِ وَلَا فِيمَا أَصْلُهُ مُبَاحٌ كَحَطَبٍ مِنْ حِرْزٍ وَلَا سَارِقِ مَا لَهُ فِيهِ مِلْكٌ كَمُشْتَرَكٍ أَوْ شُبْهَةُ مِلْكٍ كَمُرْتَهَنٍ وَمَنْ لَهُ دَيْنٌ مِمَّنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَالْأَجِيرُ مِنْ مُسْتَأْجِرِهِ، وَاخْتُلِفَ فِي سَارِقٍ مِنْ الْغَنَمِ لَهُ فِيهِ نَصِيبٌ وَزَعَمَ أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا قَطْعَ فِي مُصْحَفٍ وَكَفَنٍ مِنْ قَبْرٍ، وَإِنْ سَرَقَ جَمَاعَةٌ نِصَابًا وَلَمْ يَكُنْ فِي نَصِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ نِصَابٌ قُطِعُوا خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ، وَلَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ خِلَافًا لِلظَّاهِرِيَّةِ، وَلَا يُقْطَعُ سَارِقُ قَنَادِيلَ الْمَسْجِدِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ سَرَقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَا الثِّيَابِ مِنْ حَبْلِ الْغَاسِلِ، وَلَا الضَّيْفِ مِنْ بَيْتٍ أُذِنَ لَهُ فِيهِ، وَإِنْ سَرَقَ مِنْ خِزَانَةٍ قُطِعَ، وَلَا فِي شَجَرٍ أَوْ ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ فِيهِ، وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ وَالظَّاهِرِيَّةُ: يُقْطَعُ الْمُخْتَلِسُ، وَلَا قَطْعَ فِي الْغَصْبِ وَلَا فِي الْجِنَايَةِ، وَلَا يُقْطَعُ فِي الْجُحُودِ خِلَافًا لِابْنِ حَنْبَلٍ وَالظَّاهِرِيَّةِ