الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٨٠٠وَلَا خَائِنٍ، وَهُوَ مَنْ يَدْخُلُ بِإِذْنٍ فَيَسْرِقُ أَمْتِعَةً بِخِيَانَةٍ، وَلَا سَارِقٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُوَ مَعَهُمْ وَيُعَاقَبُونَ. وَقُطِعَتْ يَدُ مَنْ سَرَقَ صَغِيرًا أَوْ دَابَّةً لَهَا رَاعٍ، وَيُزَادُ رِجْلُهُ مِنْ خِلَافٍ إنْ كَابَرَ، لَا إنْ سَرَقَهَا مَعَ رَاعِيهَا إذْ هُوَ بِالْمُخْتَلِسِ أَقْرَبُ وَأَشْبَهُ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ حِرْزٍ فَيَكُونُ سَارِقًا إلَّا إنْ كَابَرَ فَيَكُونُ مُحَارِبًا.
---------------------------
(وَلَا خَائِنٍ، وَهُوَ مَنْ يَدْخُلُ بِإِذْنٍ فَيَسْرِقُ أَمْتِعَةً) أَوْ حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهَا (بِخِيَانَةٍ) لِأَنَّ الْإِذْنَ لَهُ فِي الدُّخُولِ صَيَّرَ الْمَحِلَّ الَّذِي أَخَذَ مِنْهُ غَيْرَ حِرْزٍ، (وَلَا سَارِقٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُوَ مَعَهُمْ وَيُعَاقَبُونَ) بِالتَّعْزِيرِ أَوْ النَّكَالِ، أَيْ الْمُخْتَلِسُ وَالْخَائِنُ وَالسَّارِقُ مِنْ أَصْحَابِهِ بِتَأْدِيبٍ أَوْ أَكْثَرَ.
(وَقُطِعَتْ يَدُ مَنْ سَرَقَ صَغِيرًا) حُرًّا أَوْ عَبْدًا (أَوْ دَابَّةً لَهَا رَاعٍ) لَا دَابَّةً لَا رَاعِيَ لَهَا أَوْ ضَالَّةً، وَالرَّاعِي وَقَائِمُ الصَّبِيِّ كَالْحِرْزِ (وَيُزَادُ رِجْلُهُ)، أَيْ قَطْعُهَا (مِنْ خِلَافٍ)، أَيْ مَعَ مُخَالَفَةٍ، بِأَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ الْيُمْنَى وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى (إنْ كَابَرَ) زَاجِرَهُ أَوْ مَانِعَهُ (لَا إنْ سَرَقَهَا مَعَ رَاعِيهَا إذْ) سَرَقَهَا مَعَ رَاعِيهَا (هُوَ بِالْمُخْتَلِسِ أَقْرَبُ وَأَشْبَهُ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ حِرْزٍ فَيَكُونُ)، أَيْ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ (سَارِقًا إلَّا إنْ كَابَرَ فَيَكُونُ مُحَارِبًا) فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْمُحَارِبِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا قَطْعَ عَلَى جَاحِدٍ لِنَحْوِ الْوَدِيعَةِ، وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ وَالْمُنْتَهِبِ وَالْخَائِنِ قَطْعٌ﴾ وَشَرَطَ بَعْضُ قَوْمِنَا فِي السَّارِقِ أَنْ يَكُونَ مُلْتَزِمًا بِالْأَحْكَامِ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ مُخْتَارًا بِغَيْرِ إذْنٍ وَإِمَالَةٍ، فَلَا يُقْطَعُ حَرْبِيٌّ وَلَوْ مُعَاهَدًا، وَلَا صَبِيٌّ وَمَجْنُونٌ وَمكْروهٌ