الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٦وَإِنْ كُسِرَتْ رُكْبَةٌ أَوْ مِرْفَقٌ فَجُبِرَتْ سَالِمَةٌ مُسْتَقِيمَةٌ لَا تَنْعَطِفُ وَيَنْتَفِعُ بِهَا فَنِصْفُ دِيَتِهَا، وَالْفَخِذُ أَوْ السَّاقُ أَوْ الْعَضُدُ إنْ كُسِرَتْ فَنُقِلَتْ مِنْهَا عِظَامٌ فَسَبْعُ قَلَائِصَ وَنِصْفٌ، فَإِنْ خَرَجَ الْمُخُّ فَلَا تَجْتَمِعُ عِظَامُهَا، فَإِنْ ذَهَبَتْ،
------------------------------
وَفِي عَيْن الْفَاقِئِ بَيَاضٌ فَلِلرَّجُلِ أَنْ يَقْتَصَّهَا أَوْ يَأْخُذَ دِيَةَ عَيْنٍ، فَإِنْ كَانَتْ هِيَ النَّاقِصَةُ فَلَيْسَ لَهُ الْقِصَاصُ، وَإِنَّمَا لَهُ نَظَرُ الْعُدُولِ، وَإِنْ كَانَ يُبْصِرُ بِهَا وَفِيهَا ضَعْفٌ فَدِيَتُهَا تَامَّةٌ وَعَنْ ابْنِ مَحْبُوبٍ: مَنْ جَرَحَ أَحَدًا فِي الْجِفْنِ فَذَهَبَ بَصَرُهُ فَدِيَةُ الْعَيْنِ، وَإِنْ جَرَحَهُ فِي غَيْرِ الْجِفْنِ مِمَّا هُوَ خَارِجٌ عَنْ الْجِفْنِ فَذَهَبَ بَصَرُهُ فَدِيَةُ الْعَيْنِ وَأَرْشُ الْجُرْحِ.
(وَإِنْ كُسِرَتْ رُكْبَةٌ أَوْ مِرْفَقٌ فَجُبِرَتْ سَالِمَةٌ مُسْتَقِيمَةٌ لَا تَنْعَطِفُ) أَيْ لَا تَمِيلُ عَنْ حَالِهَا الْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ حَالُ صِحَّتِهَا، أَيْ صَارَتْ حَالُهَا قَبْلَ الْكَسْرِ فِي الِاسْتِقَامَةِ (وَيَنْتَفِعُ بِهَا فَنِصْفُ دِيَتِهَا) وَهُوَ رُبْعُ دِيَةِ الْإِنْسَانِ، وَإِنْ جُبِرَتْ بِلَا اسْتِقَامَةٍ فَبِحَسَبِ النَّقْصِ (وَالْفَخِذُ أَوْ السَّاقُ أَوْ الْعَضُدُ إنْ كُسِرَتْ) إحْدَاهُنَّ (فَنُقِلَتْ مِنْهَا عِظَامٌ) عَنْ مَوْضِعِهَا وَبَقِيَتْ عَلَى سَمْتٍ لَوْ مَالَتْ جَمِيعُ الْعَظْمِ بِاعْتِبَارِ كُلٍّ مِنْ الْفَخِذِ أَوْ السَّاقِ أَوْ الْعَضُدِ؛ لِأَنَّ الْعَظْمَ الْوَاحِدَ يُكْتَفَى بِهِ فِي النَّقْلِ، أَوْ شَفَى وَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى الِانْتِقَالِ (فَسَبْعُ قَلَائِصَ وَنِصْفٌ) لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ تِلْكَ الْجَوَارِحِ الْفَخِذِ أَوْ السَّاقِ أَوْ الْعَضُدِ، (فَإِنْ) ضَرَبَ السَّاقَ أَوْ الْعَضُدَ وَوَهَنَ الْعَظْمُ وَ (خَرَجَ الْمُخُّ فَلَا تَجْتَمِعُ عِظَامُهَا) عَادَةً بِتَجْرِيبِ الْأَطِبَّاءِ (فَإِنْ ذَهَبَتْ) الْعِظَامُ، وَالْمُرَادُ الْجِنْسُ فَيُصَدَّقُ بِالْوَاحِدِ فَصَاعِدًا، أَيْ زَالَتْ عَنْ مَوْضِعِهَا، وَمَعْنَى ذَهَابِهَا خُرُوجُهَا عَنْ سَمْتِهَا كَثِيرًا حَتَّى أَنَّهَا كَأَنَّهَا قُلِعَتْ أَوْ