شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٧

فَلَهَا نِصْفُ وَمَأْمُومَةِ الرَّأْسِ سِتَّةَ عَشَرَ قَلُوصًا وَثُلُثَانِ، وَفِي الصُّلْبِ كُلِّهِ الدِّيَةُ وَلَوْ جُبِرَ مُنْحَدِبًا. وَفِي الْيَدِ إنْ قُطِعَتْ وَإِنْ مِنْ مَنْكِبٍ أَوْ أُصُولِ الْأَصَابِعِ تَامَّةٌ، وَقِيلَ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى حَدِّهَا،

----------------------------

قُلِعَتْ تَحْقِيقًا لَكِنْ بَقِيَتْ دَاخِلًا (فَلَهَا نِصْفُ مَأْمُومَةِ الرَّأْسِ) وَهُوَ (سِتَّةَ عَشَرَ قَلُوصًا وَثُلُثَانِ، وَفِي الصُّلْبِ كُلِّهِ) أَيْ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ مِنْهُ كُسِرَ (الدِّيَةُ وَلَوْ جُبِرَ) إنْ جَبَرَ (مُنْحَدِبًا) أَوْ هَذَا قَيْدٌ، أَيْ فِيهِ الدِّيَةُ فِي حَالِ انْجِبَارِهِ مُنْحَدِبًا، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ جُبِرَ عَلَى اسْتِقَامَةٍ فَلَهُ بِقَدْرِهِ لَا تَامَّةً، وَأَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْجَبِرْ أَلْبَتَّةَ فَبِالْأَوْلَى الدِّيَةُ التَّامَّةُ، وَإِنْ جُبِرَ مُسْتَقِيمًا فَنِصْفُ الدِّيَةِ، وَإِنْ ذَهَبَ الْجِمَاعُ أَوْ الْمَاءُ فَالدِّيَةُ كَامِلَةٌ وَلَوْ جُبِرَ مُسْتَقِيمًا، وَإِنْ جُبِرَ مُسْتَقِيمًا لَكِنْ لَا يُطِيقُ الْقِيَامَ فَالدِّيَةُ كَامِلَةٌ، وَقِيلَ: إنْ جُبِرَ مُنْحَدِبًا نَظَرَ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْهُ وَأَعْطَى دِيَةَ ذَلِكَ

، وَإِنْ مُنِعَ الْمَشْيَ فَالدِّيَةُ تَامَّةٌ، وَفِي الْأَثَرِ: وَإِنْ لَمْ يَنْحَدِبْ وَلَمْ يُشِنْهُ فَلَهُ خُمْسُ عُشْرِ الدِّيَةِ، وَإِنْ شَانَهُ فَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ عُشْرِهَا، وَإِنْ جُبِرَ وَلَمْ يَحْمِلْ فَلَهُ التَّامَّةُ، وَإِنْ حَمَلَ فَنِصْفُهَا، وَقِيلَ: لَا تَكْمُلُ دِيَةُ الْإِنْسَانِ بِالصُّلْبِ إلَّا إنْ صَارَ رَاكِعًا، وَقِيلَ: إلَّا إنْ صَارَ سَاجِدًا، وَقِيلَ: إلَّا إنْ صَارَ مُضْطَجِعًا.

(وَفِي الْيَدِ إنْ قُطِعَتْ وَإِنْ مِنْ مَنْكِبٍ أَوْ أُصُولِ الْأَصَابِعِ) دِيَةُ يَدٍ (تَامَّةٌ) لَا دِيَةُ إنْسَانٍ، فَإِنْ قُطِعَتْ الْأَصَابِعُ مُتَّصِلَةً مِنْ تَحْتِهَا فَفِيهَا دِيَةُ الْكَفِّ، وَإِنْ قُطِعَتْ غَيْرَ مُتَّصِلَةٍ فِيهِ خَمْسُ أَصَابِعَ فَهُمَا سَوَاءٌ، وَذَلِكَ نِصْفُ دِيَةِ الْإِنْسَانِ (وَقِيلَ فِي الزِّيَادَةِ) وَلَوْ إلَى الْكَتِفِ بِلَا زِيَادَةٍ؛ لِأَنَّ النَّظَرَ حَدٌّ مَعْلُومٌ، نَعَمْ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَجْتَهِدَ مِنْ عِنْدِهِ إنْ تَأَهَّلَ فَيَزِيدُ بِالزِّيَادَةِ (عَلَى حَدِّهَا) أَيْ عَلَى حَدِّ الْيَدِ، وَهِيَ الْكَفُّ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْيَدِ فِي قَوْلِهِ: وَفِي الْيَدِ الْكَفُّ لِجَوَازِ أَنْ يُقَالَ: قُطِعَتْ كَفُّهُ مِنْ الْمِرْفَقِ أَوْ الْمَنْكِبِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، أَيْ قُطِعَتْ مَعَ مَا يَلِيهَا، وَوَجْهُ ذَلِكَ