الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٦٦وَإِنْ تَغَيَّرَ مِنْ سَوَادٍ لِبَيَاضٍ فَدِيَةٌ، وَفِي عَكْسِهِ النَّظَرُ كَبَعْضِهِ، وَإِنْ تَغَيَّرَ مِنْهُ مَوْضِعٌ فَبِحِسَابِ
--------------------------
جَرْحِ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ أَوْ كَسْرِ نَفْسَهُ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَسَوَاءٌ فَعَلَ ذَلِكَ الْإِنْسَانُ فِي نَفْسِهِ لِزِينَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، وَالْخِلَافُ كُلُّهُ فِي الدَّلَّالِ وَالنَّاصِيَةِ، وَأَجَازَهُمَا بَعْضٌ لِلْعَرُوسِ إنْ طَلَبَهَا زَوْجُهَا لِذَلِكَ، وَأَجَازَهُمَا لِلْمَرْأَةِ مُطْلَقًا إذَا أَرَادَهُمَا زَوْجُهَا وَلَوْ لَمْ تَكُنْ عَرُوسًا، وَهُوَ كَلَامُ لُقَطُ أَبِي عَزِيزٍ بِلَفْظِ الْقِصَّةِ، وَإِنْ أَمَرَ غَيْرَهُ فَفَعَلَ بِهِ ذَلِكَ فَلَا أَرْشَ عَلَى الْفَاعِلِ بَلْ الْمَفْعُولُ بِهِ فِي الْحِينِ، وَقِيلَ: يُوصِي بِهِ لِمَنْ يَرِثُهُ وَكَذَا الْخِلَافُ إنْ نَتَفَ الْإِنْسَانُ شَارِبَ نَفْسِهِ أَوْ شَارِبَ غَيْرِهِ وَلَوْ رَضِيَ؛ لِأَنَّ نَتْفَهُ لَا يَجُوزُ.
وَفِي الْأَثَرِ: مَنْ جَرَحَ نَفْسَهُ أَوْ قَطَعَ مِنْهَا حَيًّا فَهُوَ هَالِكٌ، وَعَلَيْهِ دِيَةُ ذَلِكَ يَدْفَعُهَا لِوَرَثَتِهِ فِي حِينِهِ، وَقِيلَ: تُدْفَعُ لَهُمْ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَقِيلَ: يُنْفِقُهَا فِي حِينِهِ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ا هـ بِلَفْظِهِ وَمَرَّ غَيْرُ هَذَا؛ وَلَا شَيْءَ عَلَى حَالِقِهِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ أَوْ قَاصِّهِ إلَّا إنْ فَعَلَ ذَلِكَ
بِشَارِبِ غَيْرِهِ كَرْهًا فَلَمْ يَنْبُتْ فَهُوَ كَاللِّحْيَةِ، وَكَذَا إنْ حَلَقَ رَأْسَ غَيْرِهِ كَرْهًا فَلَمْ يَنْبُتْ أَوْ قَطَعَهُ كَذَلِكَ، وَاَلَّذِي عِنْدِي: أَنَّ فِي شَعْرِ الرَّأْسِ مِنْ الْمَرْأَةِ أَوْ مِنْ الْمُكْرَهِ أَوْ اللِّحْيَةِ أَوْ الشَّارِبِ مِنْ الْمُكْرَهِ الدِّيَةُ إنْ لَمْ يَنْبُتْ، وَإِنْ نَبَتَ بَعْضُهُ فَبِحِسَابِهِ، وَكَذَا إنْ نَبَتَ بَعْضُهُ فَبِحِسَابِهِ وَكَذَا إنْ نَبَتَ بَعْضُهُ عَلَى قَوْلِ غَيْرِي فَبِحِسَابِهِ، وَكَذَا إنْ نَبَتَ كُلُّهُ ضَعِيفًا (وَإِنْ تَغَيَّرَ) الشَّعْرُ بِضَرْبٍ أَوْ بِنَتْفٍ أَوْ غَيْرِهِمَا (مِنْ سَوَادٍ لِبَيَاضٍ) أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْأَلْوَانِ (فَدِيَةٌ) دِيَةُ الْإِنْسَانِ (وَفِي عَكْسِهِ النَّظَرُ كَبَعْضِهِ) فِي الْعَكْسِ بِأَنْ لَا تَتَمَيَّزَ كَمِّيَّةُ الْبَعْضِ فَلَا يُنَافِي مَا يَأْتِي، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي نَفْسِ التَّغْيِيرِ فِي الْعَكْسِ (وَإِنْ تَغَيَّرَ مِنْهُ مَوْضِعٌ) مِنْ سَوَادٍ إلَى بَيَاضٍ أَوْ غَيْرِهِ (فَبِحِسَابِ