الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٦٧مَا بَلَغَ فِي الدِّيَةِ. وَإِنْ ضُرِبَ أَقْرَعُ فَأَشْعَرَ فَلَهُ دِيَةُ الْجُرْحِ إنْ كَانَ فَقَطْ، وَكَذَا كُلُّ صَلَاحٍ تَوَلَّدَ مِنْ ضَرْبٍ. وَمَنْ ضُرِبَ مِنْ وَجْهٍ فَأَوْضَحَتْ فِي رَأْسِهِ أَوْ مِنْهُ فَأَوْضَحَتْ فِي جَسَدِهِ كَعَكْسِهِ
------------------------------
مَا بَلَغَ فِي الدِّيَةِ) فَنِصْفُ الشَّعْرِ بِنِصْفِ الدِّيَةِ، وَثُلُثٌ بِثُلُثٍ؛ وَهَكَذَا؛ وَأَقْرَبُ طَرِيقٍ فِي مَعْرِفَةِ كَمْ يَكُونُ الْمَقْطُوعُ أَوْ الْمَحْلُوقُ أَوْ الْمَقْصُوصُ مِنْ الرَّأْسِ إذَا قَلَّ أَنْ يُفْرَقَ الشَّعْرُ جُمْلَةً جُمْلَةً مِثْلَ جُمْلَةِ مَا جَنَى فِيهِ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ ثُلُثٌ أَوْ سُدُسٌ أَوْ خُمْسٌ أَوْ غَيْرُهُ، وَيُفْرَقُ نِصْفَيْنِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ كَمْ يَكُونُ.
(وَإِنْ ضُرِبَ أَقْرَعُ) هُوَ مَنْ لَا شَعْرَ فِي رَأْسِهِ أَوْ فِيهِ بَعْضُهُ أَوْ ضُرِبَ أَصْلَعُ (فَأَشْعَرَ) أَيْ صَارَ ذَا شَعْرٍ (فَلَهُ دِيَةُ الْجُرْحِ إنْ كَانَ فَقَطْ، وَكَذَا كُلُّ صَلَاحٍ تَوَلَّدَ مِنْ ضَرْبٍ) كَسَوَادٍ لِلشَّعْرِ، ضُرِبَ وَهُوَ أَبْيَضُ فِي قَوْلٍ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يُضْرَبَ الْأَعْمَى فَيُبْصِرَ، أَوْ الْأَصَمُّ فَيَسْمَعَ، أَوْ مَرِيضٌ فَيَبْرَأَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُرْحٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، قَالُوهُ فِي الدِّيوَانِ، وَأَرَادُوا بِالْجُرْحِ مَا يَشْمَلُ الصَّفْرَاءَ أَوْ الْحَمْرَاءَ أَوْ السَّوْدَاءَ وَهُوَ مُشْكِلٌ، فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ ذَلِكَ الضَّرْبَ ظُلْمٌ وَلَوْ لَمْ يُؤَثِّرْ فَالضَّارِبُ ظَالِمٌ لَا بُدَّ عَلَيْهِ مِنْ مُحَالَلَةِ الْمَضْرُوبِ، وَلَا سِيَّمَا إنْ أَثَّرَ وَرَمًا، وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ يَحْدُثُ بِالضَّرْبَةِ مَنْفَعَةٌ وَتَزُولُ أُخْرَى، فَلِلْمَضْرُوبِ أَرْشُ الزَّائِلَةِ وَأَرْشُ الضَّرْبِ إنْ زَالَتْ مِنْ غَيْرِ مَحَلِّ الضَّرْبِ، وَإِلَّا فَأَرْشُهَا فَقَطْ عَلَى مَا مَرَّ.
(وَمَنْ ضُرِبَ مِنْ وَجْهٍ) أَيْ: فِي وَجْهٍ، أَوْ عَبَّرَ بِمِنْ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْوَجْهَ مَبْدَأٌ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي انْتَهَى إلَيْهِ الْإِيضَاحُ كَمَا مَثَّلَ بِقَوْلِهِ: (فَأَوْضَحَتْ فِي رَأْسِهِ أَوْ) ضُرِبَ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ رَأْسِهِ (فَأَوْضَحَتْ فِي جَسَدِهِ كَعَكْسِهِ) أَوْ مِنْ مَوْضِعٍ مَا