شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٨٧

وَإِنْ افْتَضَّ زَوْجٌ زَوْجَتَهُ دُونَ ثَمَانِ سِنِينَ فَمَاتَتْ بِهِ فَعَلَيْهِ دِيَتُهَا لَا إنْ فَوْقَهَا، وَقِيلَ: لَزِمَتْهُ مُطْلَقًا إنْ كَانَ قَبْلَ بُلُوغٍ وَبَعْدَهُ عَاقِلَتَهُ،

----------------------------

لَا لِلْعَمْدِ، وَلِذَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: لَا كَفَّارَةَ فِي الْعَمْدِ، قُلْتُ: الَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِي الْعَمْدِ؛ لِأَنَّهُ يُقْتَلُ بِقَتِيلِهِ، فَذَلِكَ كَفَّارَتُهُ، فَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ بَلْ عُفِيَ عَنْهُ عَفْوًا كُلِّيًّا، أَوْ أُعْطِيَ الدِّيَةَ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ، وَلَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ.

(وَإِنْ افْتَضَّ زَوْجٌ زَوْجَتَهُ دُونَ) تَمَامِ (ثَمَانِ سِنِينَ فَمَاتَتْ بِهِ فَعَلَيْهِ دِيَتُهَا) سَوَاءٌ دَخَلَتْ السَّنَةَ الثَّامِنَةَ لَكِنَّهَا لَمْ تَتِمَّ أَوْ لَمْ تَدْخُلَ فِيهَا (لَا إنْ فَوْقَهَا) فَإِنْ افْتَضَّهَا فَوْقَ ثَمَانِ سِنِينَ بِأَنْ دَخَلَتْ فِي التَّاسِعَةِ لَمْ تَلْزَمْهُ وَلَا عَاقِلَتَهُ دِيَتُهَا، إلَّا إنْ تَعَمَّدَ فَتَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ ذَاتُ تِسْعِ سِنِينَ﴾، (وَقِيلَ: لَزِمَتْهُ مُطْلَقًا) دُونَ الثَّمَانِ أَوْ فَوْقَهَا (إنْ كَانَ) الِافْتِضَاضُ (قَبْلَ بُلُوغٍ) مِنْهَا، (وَ) لَزِمَتْ بِافْتِضَاضِهِ (بَعْدَهُ) إنْ مَاتَتْ بِهِ (عَاقِلَتَهُ) إلَّا إنْ تَعَمَّدَ فَتَلْزَمُهُ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ ادَّعَى عَدَمَ الْبُلُوغِ، وَمَنْ ادَّعَى قِلَّةَ السِّنِّ؛ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.