شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٠٩

وَلِكُلِّ قُرْحَةٌ لَا تَبْرَأُ ثُلُثُ دِيَةِ كَسْرِ الْعُضْوِ؛.الْعَاشِرُ: لِدَامِيَةِ أُذُنٍ تَمَّتْ فِيهَا رَاجِبَةٌ فِي أُخْرَى نِصْفُ بَعِيرٍ، وَهُوَ لِبَاضِعَتِهَا، وَمَعَ نِصْفِهِ لِمُتَلَاحِمَتِهَا، وَلِنَافِذَتِهَا ثُلُثُ دِيَتِهَا، وَالشَّتْرُ فِيهَا كَالنَّافِذَةِ، وَلَهَا فِي

-------------------------

زَأَرَ أَوْ تَأَوَّهَ أَوْ إنَّهُمْ بِلَا كَلَامٍ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أُخْرَى كَذَلِكَ، وَيَكُونُ مِنْهُ فِي الْيَوْمِ مِرَارًا فَذَلِكَ غَمْيَةٌ وَاحِدَةٌ، وَمَنْ ضُرِبَ فَزَالَ عَقْلُهُ أَصْلًا فَتَامَّةٌ وَإِنْ ادَّعَى الْإِغْمَاءَ وَأَنْكَرَ الضَّارِبُ حَلَفَ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ أُغْمِيَ عَلَيْهِ بِضَرْبَتِهِ وَلَا أَنَّهُ زَالَ عَقْلُهُ مِنْهَا، أَوْ يَرُدُّ الْيَمِينَ عَلَى الْمَضْرُوبِ فَيَحْلِفُ أَنَّهُ زَالَ مِنْهَا فَيَأْخُذُ دِيَتَهُ (وَلِكُلِّ قُرْحَةٌ لَا تَبْرَأُ) تَوَلَّدَتْ بِنَحْوِ الضَّرْبِ (ثُلُثُ دِيَةِ كَسْرِ) ذَلِكَ (الْعُضْوِ) الَّذِي هِيَ فِيهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التَّنْبِيهُ (الْعَاشِرُ: لِدَامِيَةِ أُذُنٍ تَمَّتْ فِيهَا رَاجِبَةٌ أُخْرَى) أَيْ طُولٌ فِي عَرْضٍ سُمِّيَ الطُّولُ رَاجِبَةً وَالْعَرْضُ رَاجِبَةً (نِصْفُ بَعِيرٍ، وَهُوَ) أَيْ الْبَعِيرُ التَّامُّ (لِبَاضِعَتِهَا) إذَا تَمَّتْ الرَّاجِبَةُ فِي الرَّاجِبَةِ، وَكَذَا يُقَيَّدُ بَعْدُ (وَ) بَعِيرٌ (مَعَ نِصْفِهِ) أَيْ مَعَ نِصْفِ بَعِيرٍ (لِمُتَلَاحِمَتِهَا، وَلِنَافِذَتِهَا ثُلُثُ دِيَتِهَا) أَيْ دِيَةِ الْأُذُنِ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ الِالْتِمَامِ، (وَالشَّتْرُ) أَيْ الْقَطْعِ الْخَارِجِ (فِيهَا كَالنَّافِذَةِ) عَلَى مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ الِالْتِمَامِ، كَذَا رُوِيَ عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، وَمَنْ جَرَحَ أَحَدًا فِي أُذُنِهِ فَذَهَبَ سَمْعُهُ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَيَطْرَحُ أَرْشَ الْجُرْحِ إلَّا إنْ بَقِيَ بَعْضُ السَّمْعِ، فَلَهُ الْأَكْثَرُ مِنْ أَرْشِ السَّمْعِ وَالْجُرْحِ إلَّا إنْ جَاوَزَ الْأَكْثَرُ نِصْفَ الدِّيَةِ، فَلَا تُعْتَبَرُ دِيَةُ السَّمْعِ، وَإِنْ قُطِعَتْ كُلُّهَا وَذَهَبَ سَمْعُهَا فَنِصْفُ الدِّيَةِ التَّامَّةِ وَمَنْ خُرِقَتْ أُذُنُهُ فَقَطَعَهَا رَجُلٌ أُذُنَهُ سَالِمَةٌ فَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى الْمُقْتَصِّ قَدْرَ الْخَرْقِ وَلَوْ كَانَ وَاسِعًا فِي مَحَلِّ الْقُرْطِ.

(وَ) النَّافِذَةُ (لَهَا فِي