الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٠٨التَّاسِعُ: دِيَةُ الْإِغْمَاءِ إنْ قَامَ صَاحِبُهُ سَالِمًا بَعِيرٌ إنْ لَمْ تَذْهَبْ صَلَوَاتُهُ، فَإِنْ ذَهَبَتْ فَثُلُثُ تَامَّةٍ، وَقِيلَ: خُمُسُهُ، وَإِنْ ذَهَبَ أَكْثَرُ مِنْهَا حُسِبَ وَاخْتِيرَ بَعِيرٌ مُطْلَقًا
----------------------------
التَّنْبِيهُ (التَّاسِعُ: دِيَةُ الْإِغْمَاءِ إنْ قَامَ صَاحِبُهُ سَالِمًا - بَعِيرٌ) وَاحِدٌ (إنْ لَمْ تَذْهَبْ صَلَوَاتُهُ) وَهُنَّ خَمْسٌ حَالَ الْإِغْمَاءِ (فَإِنْ ذَهَبَتْ فَثُلُثُ) دِيَةٍ (تَامَّةٍ) وَهِيَ دِيَةُ الْإِنْسَانِ (وَقِيلَ: خُمُسُهُ) بِضَمِّ الْخَاءِ وَالْمِيمِ وَبِهَاءٍ غَيْرِ مَنْقُوطَةٍ أَيْ خُمُسُ ثُلُثِ الدِّيَةِ وَالْمَرْأَةُ نِصْفُ الرَّجُلِ، وَهَكَذَا أَبْدَأُ، وَلَوْ لَمْ أَذْكُرْهُ، وَلَا الْمُصَنِّفُ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ، إلَّا مَا مَرَّ فِي حَلَمَةِ الثَّدْيِ وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ، وَلَكَ عَلَى الْخِلَافِ فِي آخِرِ كُلِّ صَلَاةٍ (وَإِنْ ذَهَبَ أَكْثَرُ مِنْهَا) أَيْ مِنْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَسِتِّ صَلَوَاتٍ أَوْ سَبْعٍ (حُسِبَ) فَلِلْخَمْسِ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ، وَلِصَلَاةٍ زَادَتْ خُمُسُ دِيَةِ الْخَمْسِ عَلَى الْأَقْوَالِ، وَلِصَلَاتَيْنِ خُمُسَاهَا، وَهَكَذَا حَتَّى تَتِمَّ دِيَةُ الْإِنْسَانِ الْمُصَابِ، فَلَا زِيَادَةَ بَعْدُ.
(وَاخْتِيرَ بَعِيرٌ مُطْلَقًا) وَلَوْ ذَهَبَتْ الْخَمْسُ أَوْ أَكْثَرُ أَيْ اخْتَارَهُ ابْنُ مَحْبُوبٍ، فَإِنْ مَضَى فَصْلٌ وَقِيلَ: سَنَةٌ، عَلَيْهِ كَذَلِكَ فَدِيَةٌ تَامَّةٌ وَفِي الْأَثَرِ: وَقِيلَ: إنْ ذَهَبَتْ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فَثُلُثُ الدِّيَةِ، وَإِنْ ذَهَبَتْ صَلَاةٌ أَوْ صَلَاتَانِ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ لِكُلِّ صَلَاةِ خُمُسُ ثُلُثِ الدِّيَةِ، وَقِيلَ: إنْ زَالَ عَقْلُهُ وَلَوْ سَاعَةً فَهِيَ غَمْيَةٌ وَلَوْ لَمْ تَذْهَبْ صَلَاتُهُ وَدِيَةُ ثُلُثِ دِيَةِ الْغَمْيَةِ وَهِيَ بَعِيرٌ، وَهِيَ أَنْ يُغْمَى عَلَى الْمَرْءِ حَتَّى يُظَنَّ أَنَّهُ مَاتَ ثُمَّ يَحْيَى، وَقِيلَ: هِيَ أَنْ يُضْرَبَ حَتَّى يُغْمَى عَلَيْهِ وَلَا يَعْقِلَ، وَلِلْمَرْأَةِ نِصْفُ مَا لِلرَّجُلِ وَلِلْعَبْدِ بِقَدْرِ ثَمَنِهِ عَلَى ذَلِكَ، فَإِذَا شُهِدَ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ جَثَا عَلَى آخَرَ وَأُخْرِجَ مِنْ تَحْتِهِ وَلَا يَتَكَلَّمُ وَلَا جُرْحَ فِيهِ أَثَرٌ أَوْ ضَرَبَهُ وَلَمْ يُؤَثِّرْ وَلَا يَتَكَلَّمُ أَيْضًا فَالشَّهَادَةُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ مَقْبُولَةٌ، فَإِنْ اُتُّهِمَ حَلَفَ مَا تَغَاشَى عَمْدًا، وَإِنْ أُغْمِيَ قَدْرَ حَلْبِ شَاةٍ أَوْ أَقَلَّ ثُمَّ
تَكَلَّمَ أَوْ تَنَفَّسَ أَوْ