شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٥٠

وَمَنْ ضَرَبَ رَجُلًا بِرَأْسِهِ أَوْ لِحْيَتِهِ فَأَزَالَ شَعْرَهَا اُعْتُبِرَ الْأَكْثَرُ فَيُعْطَى بِهِ، وَإِنْ تَوَلَّدَ عَنْ ضَرْبِهِ بُطْلَانُ جَارِحَةٍ أُخْرَى لَزِمَتْهُ دِيَةُ الْجُرْحِ وَمَا تَوَلَّدَ عَنْهُ.

----------------------------------

عَشِيرَتَيْنِ، وَيُعْطِي مَا يُعْطِي ثَلَاثَةٌ إنْ اشْتَرَكَ ثَلَاثُ عَشَائِرَ، وَهَكَذَا إنْ لَزِمَتْ عَشَائِرَهُ الدِّيَاتُ، وَإِنْ لَزِمَتْ وَاحِدَةً أَعْطَى مَا يُعْطِي وَاحِدٌ.

(وَمَنْ ضَرَبَ رَجُلًا) أَوْ امْرَأَةً (بِرَأْسِهِ) أَيْ فِي رَأْسِهِ (أَوْ لِحْيَتِهِ) أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ الشَّعْرُ مِنْ الْجَوَارِحِ، عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي الشَّعْرِ الَّذِي يُنْزَعُ وَاَلَّذِي لَا يُنْزَعُ (فَأَزَالَ شَعْرَهَا) وَالضَّرْبُ وَزَوَالُ الشَّعْرِ كِلَاهُمَا فِي الرَّأْسِ أَوْ كِلَاهُمَا فِي اللِّحْيَةِ (اُعْتُبِرَ الْأَكْثَرُ فَيُعْطَى بِهِ) فَإِنْ كَانَ أَرْشُ الضَّرْبِ أَكْثَرَ أَخَذَهُ، وَإِنْ كَانَ أَرْشُ إزَالَةِ الشَّعْرِ أَكْثَرَ أَخَذَهُ (وَإِنْ تَوَلَّدَ عَنْ ضَرْبِهِ بُطْلَانُ جَارِحَةٍ أُخْرَى لَزِمَتْهُ دِيَةُ الْجُرْحِ وَمَا تَوَلَّدَ عَنْهُ) وَلَهُ الْقِصَاصُ بِالْجُرْحِ وَأَرْشُ مَا تَوَلَّدَ وَلَا قِصَاصَ لَهُ بِمَا تَوَلَّدَ، وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ.

وَفِي الْأَثَرِ: إنْ جَرَحَ (رَجُلٌ) رَجُلًا جِرَاحًا كَثِيرَةً ثُمَّ ضَرَبَهُ الْمَجْرُوحُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَقَتَلَهُ فَطَلَبَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ الْمَجْرُوحَ أَنْ يَقْتُلُوهُ، فَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُ: لَا تَقْتُلُوهُ حَتَّى تَدْفَعُوا لَهُ الدِّيَةَ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ دِيَةَ الْجِرَاحِ، فَلْيَدْفَعُوا إلَيْهِمْ الدِّيَةَ وَيَقْتُلُوهُ، وَقِيلَ: الْقَتْلُ جَازَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ.