الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٤٩وَمُشْتَرَكٍ وَخَلِيطٍ عَقَلْنَ عَلَيْهِ كَعَكْسِهِ، وَيَجِبُ عَلَيْهَا الثُّلُثُ لِكُلِّ سَنَةٍ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ مَعَ كُلٍّ فِيهَا بِقَدْرِ بُلُوغِهِ فِي عَشَائِرِهِ وَاشْتِرَاكِهَا فِيهِ إنْ كَانَ مَوْلًى، أَوْ خَلِيطًا، وَالْمُشْتَرَكُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، وَيُعْطِي مَعَ كُلٍّ مَنَابَ رَجُلٍ.
---------------------------
أَوْ عَشَائِرَ فَأَعْتَقُوهُ (وَ) وَلَدٍ (مُشْتَرَكٍ) بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَوْ رِجَالٍ مِنْ عَشَائِرَ (وَ) وَلَدٍ (خَلِيطٍ) بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَوْ رِجَالٍ مِنْ عَشَائِرَ (عَقَلْنَ عَلَيْهِ) كُلُّهُنَّ (كَعَكْسِهِ) وَهُوَ أَنْ يَعْقِلَ عَلَيْهِنَّ.
(وَيَجِبُ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الْعَشَائِرِ (الثُّلُثُ لِكُلِّ سَنَةٍ) قِيلَ: لَوْ لَزِمَتْ الْعَشِيرَةَ دِيَتَانِ أَعْطَتْ سُدُسَ الدِّيَةِ لِصَاحِبِ الدِّيَةِ وَأَعْطَتْ السُّدُسَ الْآخَرَ لِصَاحِبِ الْأُخْرَى، وَلَوْ لَزِمَتْهَا ثَلَاثُ دِيَاتٍ فَكَذَلِكَ عَلَى قَدْرِ مَا يَكُونُ لَمْ يُعْطُوا إلَّا ثُلُثًا وَهَكَذَا وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُمْ يُعْطُونَ ثُلُثَ كُلِّ دِيَةٍ (وَعَلَيْهِ) أَيْ وَعَلَى الَّذِي يُؤَدِّي مَعَ عَشِيرَتَيْنِ أَوْ عَشَائِرَ (أَنْ
يُؤَدِّيَ مَعَ كُلٍّ) أَيْ كُلِّ عَشِيرَةٍ (فِيهَا) أَيْ فِي السَّنَةِ (بِقَدْرِ بُلُوغِهِ فِي عَشَائِرِهِ وَاشْتِرَاكِهَا فِيهِ إنْ كَانَ مَوْلًى أَوْ خَلِيطًا) فَإِنْ كَانَ بَيْنَ عَشِيرَتَيْنِ أَعْطَى مَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفَ مَا يُعْطِي وَاحِدٌ، أَوْ بَيْنَ ثَلَاثِ عَشَائِرَ أَعْطَى ثُلُثَ مَا يُعْطِي وَاحِدٌ وَهَكَذَا، وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ: وَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ لِرَجُلَيْنِ أَوْ لِرِجَالٍ فَإِنَّ عَاقِلَتَهُ يَلْزَمُهَا ثُلُثُ دِيَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُؤَدُّونَهَا فِي كُلِّ عَامٍ.
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ مِنْ رِجَالٍ شَتَّى لِرَجُلٍ وَاحِدٍ فَإِنَّ عَوَاقِلَهُمْ يَقْسِمُونَ ثُلُثَ الدِّيَةِ فِي كُلِّ سَنَةٍ حَتَّى يُؤَدُّوهَا سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ أَوْ دِيَاتٌ مُتَفَرِّقَاتٌ (وَالْمُشْتَرَكُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ كُلِّ عَشِيرَةٍ (وَيُعْطِي مَعَ كُلٍّ مَنَابَ رَجُلٍ) فَهُوَ يُعْطِي مَا يُعْطِي رَجُلَانِ إنْ كَانَ بَيْنَ