الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٥٤......................................
---------------------------
لَا الْإِثْمُ، وَقِيلَ: لَزِمَ الضَّمَانُ الْمُخْرِجَ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ إلَّا إنْ عَلِمَتْ بِهِ وَلَمْ تُخْبِرْهُمْ فَهِيَ الضَّامِنَةُ، وَإِذَا اُتُّهِمَتْ بِهِ أَوْ أَقَرَّتْ نَظَرَتْهَا أَمِينَتَانِ، فَإِنْ نَفَتَا الْحَمْلَ أَخْرَجَ مِنْهَا الْحَقَّ.
وَإِنْ اخْتَلَفَتَا لَمْ يَجُزْ التَّقَدُّمُ إلَى الْإِخْرَاجِ، فَمَنْ تَقَدَّمَ لَزِمَهُ الضَّمَانُ وَالْإِثْمُ وَإِذَا وَجَبَ عَلَى حَامِلٍ حَقٌّ مِنْ قَتْلٍ أَوْ غَيْرِهِ فَأُخْرِجَ عَلَى عِلْمٍ بِالْحَمْلِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الْمُخْرِجَ الضَّمَانُ وَالْهَلَاكُ، وَقِيلَ: لَا هَلَاكَ عَلَيْهِ وَلَكِنْ عَلَيْهِ الْإِثْمُ وَضَمَانُ
الْحَمْلِ، وَإِنْ وَجَبَ حَقٌّ عَلَى أَمَةٍ فَأُنْفِذَ مِنْهَا فَأُسْقِطَتْ أَوْ مَاتَتْ لَزِمَتْ قِيمَتُهَا إنْ مَاتَتْ، وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهَا ضَرْبٌ فَضُرِبَتْ فَأُسْقِطَتْ لَزِمَ الْإِثْمُ فَقَطْ، وَقِيلَ: ضَمَانُ الْحَمْلِ أَيْضًا بِأَنْ تُقَوَّمَ حَامِلًا وَغَيْرَ حَامِلٍ فَيَغْرَمُ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ إنْ كَانَ الْحَمْلُ رَقِيقًا، وَإِنْ كَانَ حُرًّا لَزِمَهُ ضَمَانُهُ، وَقِيلَ: حَمْلُ الْأَمَةِ يُزَاحُ عَلَيْهِ ضَمَانُهُ وَلَوْ حُرًّا، وَإِنْ خَرَجَ مِنْ حَامِلٍ حَقٌّ فَقَدْ مَرَّ لُزُومُ الضَّمَانِ وَالْإِثْمِ، وَإِنْ لَمْ تَسْقُطْ وَاخْتُلِفَ فِي إعَادَةِ إخْرَاجِ الْحَقِّ عَلَى قَدْرِ الِاخْتِلَافِ فِي الضَّمَانِ وَإِزَاحَتِهِ فَمَنْ أَوْجَبَهُ أَوْجَبَ إخْرَاجَهُ، وَمَنْ أَزَاحَهُ أَزَاحَ إعَادَةَ الْإِخْرَاجِ، وَكَذَا غَيْرُ الْحَامِلِ مِنْ كُلِّ مَنْ مَنَعَ مَانِعٌ مِنْ إخْرَاجِ الْحَقِّ مِنْهُ كَمَرَضٍ وَجَرْحٍ حَيْثُ جَازَ قَتْلُهُ أَوْ لَمْ يَجُزْ إلَّا ضَرْبُهُ فَأَخْرَجَ مَا عَلَيْهِ فَقُتِلَ حَيْثُ حَلَّ قَتْلُهُ مَعَ وُجُودِ الْمَانِعِ فَقَدْ قَارَفَ الْقَاتِلُ لَهُ، أَوْ الضَّارِبُ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ، وَلَا أَرَى الْإِثْمَ وَلَا الضَّمَانَ أَنْ يَلْزَمَاهُ.
وَقِيلَ: كُلُّ مَا فَعَلَهُ وَهُوَ بِتِلْكَ الْحَالِ مِنْ مَرَضٍ أَوْ جَرْحٍ يَخْرُجُ مِنْهُ الْحَقُّ بِتِلْكَ الْحَالِ، وَقِيلَ: فِي كُلِّ مَا جَازَ فِيهِ قَتْلُهُ لَا يُحْذَرُ فِيهِ شَيْءٌ، وَإِنْ لَمْ يَجِبْ إلَّا الضَّرْبُ فَلَا يُتَقَدَّمُ إلَيْهِ مَعَ قِيَامِ الْمَانِعِ، وَإِنْ تَقَدَّمَ لَزِمَهُ الضَّمَانُ وَالْإِثْمُ وَإِعَادَةُ الْإِخْرَاجِ إذَا زَالَتْ الْعِلَّةُ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ وَلَا إعَادَةَ، وَمَنْ أَخْرَجَ الْحَدَّ مِنْ حَامِلٍ فَلَمْ تُسْقَطْ، وَلَكِنْ حَدَثَ فِيهَا حَادِثٌ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَإِنْ أُسْقِطَتْ فَمَا عَلَيْهِ إلَّا دِيَةُ السِّقْطِ،