شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٥٣

...................................

--------------------------------

حَامِلٌ فَأُسْقِطَتْ لَزِمَهَا الضَّمَانُ لَا الْإِثْمُ.

وَإِنْ عَمِلَتْهُ وَلَمْ تَسْقُطْ سَلِمَتْ مِنْهُمَا، وَقِيلَ: تَأْثَمُ؛ وَإِنْ عَمِلَتْ مَا لَا يُوهِمُ السُّقُوطَ فَالضَّمَانُ إنْ أُسْقِطَتْ لَا الْإِثْمُ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ وَلَا إثْمَ، وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ بِهِ وَعَمِلَتْ غَيْرَ الْمُتَوَهَّمِ فَأُسْقِطَتْ فَلَا إثْمَ وَلَا ضَمَانَ، وَالتُّهْمَةُ وَالْعِلْمُ فِيهَا سَوَاءٌ، وَرَخَّصُوا لَهَا فِي التَّقَدُّمِ مَعَ الْعِلْمِ بِالْحَمْلِ إلَى مَا لَا يَجُوزُ لَهَا التَّقَدُّمُ إلَيْهِ إذَا طَمِعَتْ أَنْ لَا يَضُرَّهَا وَكَذَا غَيْرُ الْحَامِلِ وَكَذَلِكَ الْغُسْلُ بِالْمَاءِ لِخَائِفِ هَلَاكٍ بِهِ أَوْ هَلَاكِ بَعْضِهِ، وَوُقُوعٌ مِنْ جِدَارٍ أَوْ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ إذَا طَمِعَ السَّلَامَةَ فَعَطِبَ فَلَا إثْمَ، وَاخْتُلِفَ فِي الضَّمَانِ، وَإِذَا عَلِمَ الزَّوْجُ بِالْحَمْلِ لَمْ يَجُزْ لَهُ عَمَلُ مُضِرٍّ بِهِ أَوْ بِهَا فَإِنْ فَعَلَ فَأُسْقِطَتْ لَزِمَهُ، وَإِنْ فَعَلَ جَائِزًا لَهُ وَوَقَعَ الضُّرُّ بِامْتِنَاعِهَا أَوْ تَعَرُّضِهَا ضَمِنَتْ وَسَلِمَ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمَا بِهِ أَوْ عَلِمَ بِهِ أَحَدُهُمَا

فَوَقَعَ الضُّرُّ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا بِخَطَأٍ لَزِمَهُمَا الضَّمَانُ لَا الْإِثْمُ، وَإِنْ رَاوَدَهَا غَيْرُ زَوْجِهَا فَامْتَنَعَتْ فَأُسْقِطَتْ ضَمِنَ، وَإِنْ بَغَتْ فَدُوفِعَتْ فَهِيَ ضَامِنَةٌ، وَإِنْ خَوَّفَهَا أَحَدٌ ضَمِنَ، فَإِنْ صَامَتْ فَأُسْقِطَتْ بِجُوعٍ أَوْ عَطَشٍ ضَمِنَتْ، وَإِنْ اسْتَرَابَتْ طَعَامًا فَتَرَكَتْهُ ضَمِنَتْ.

وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ طَلَبَتْ مَا اشْتَهَتْ إلَى زَوْجِهَا أَوْ غَيْرِهَا ضَمِنَ الْمَطْلُوبُ إلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تَطْلُبْ حَيَاءً ضَمِنَتْ وَضَمِنَ الرَّسُولُ إنْ أَبَى أَنْ يَأْتِيَ بِهِ وَكَذَا مَنْ كَانَ عِنْدَهُ الشَّيْءُ إنْ لَمْ يُعْطِهِ إلَّا إنْ لَمْ يَعْلَمَا بِالْحَمْلِ، وَقِيلَ: إنْ عَلِمَا مَعًا بِالْحَمْلِ أَوْ لَمْ يَعْلَمَا بِهِ ضَمِنَا مَعًا، وَإِنْ عَلِمَ أَحَدُهُمَا وَحْدَهُ ضَمِنَ وَحْدَهُ، وَقِيلَ إنْ لَمْ يَعْلَمَا مَعًا ضَمِنَ الطَّالِعُ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ حَمَلَتْ ثَقِيلًا ضَمِنَتْ، وَإِنَّمَا يُرَخَّصُ لَهَا فِي وَيْبَتَيْنِ، وَإِنْ مَشَتْ فِي الْحَرِّ حَتَّى أُسْقِطَتْ فَعَلَيْهَا دِيَةُ السِّقْطِ التَّنْبِيهُ الرَّابِعُ: إنْ عَلِمَ بِالْحَمْلِ مُرِيدُ إخْرَاجِ الْحَقِّ مِنْهَا أَوْ ادَّعَتْ حَمْلًا، أَوْ قَالَتْ اتَّهَمْتُ نَفْسِي، لَمْ يَجُزْ التَّقَدُّمُ فِي ذَلِكَ، فَمَنْ تَقَدَّمَ لَزِمَهُ الضَّمَانُ وَالْإِثْمُ، وَإِنْ عَلِمَتْ بِهِ وَلَمْ تُخْبِرْ لَزِمَاهَا دُونَ الْمُخْرِجِ، وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ لَزِمَ الْمُخْرِجَ وَلَوْ أَخْطَأَ الضَّمَانُ