شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٥٩

....................................

----------------------------

التَّنْبِيهُ التَّاسِعُ: إنْ غَطَّتْ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا بِثَوْبٍ لَا يُطِيقُهُ فَغَمَّهُ ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ، أَوْ جَعَلَتْ ثَدْيَهَا فِي فَمِهِ حَتَّى مَاتَ غَمًّا؛ ضَمِنَتْهُ؛ وَكَذَا إنْ انْقَلَبَتْ عَلَيْهِ فِي فِرَاشِهَا وَلَوْ نَائِمَةً غَائِبَةَ الْعَقْلِ، وَإِنْ رَفَعَتْهُ فَوَقَعَ مِنْ يَدِهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهَا إنْ لَمْ تَتَعَمَّدْ، وَإِنْ أَرْضَعَتْهُ أَوْ أَطْعَمَتْهُ حَتَّى امْتَلَأَ فَمُهُ فَقَتَلَتْهُ بِذَلِكَ ضَمِنَتْ، وَإِنْ أَرْضَعَتْهُ مَجْذُومَةً أَوْ بَرْصَاءَ أَوْ جَرْبَاءَ أَوْ بَهْقَاءَ ضَمِنَتْ مَا أَصَابَهُ إنْ لَمْ تُخْبِرْهُمْ، وَإِنْ أَخْبَرَتْهُمْ وَأَعْطَوْهَا ضَمِنَتْ أَيْضًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التَّنْبِيهُ الْعَاشِرُ: إذَا جُرِحَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ أَوْ رُمْحٍ أَوْ غَيْرِهِمَا فَانْكَسَرَ فِيهِ جَازَ الْقَطْعُ عَلَيْهِ لِيُنْزَعَ، وَلَوْ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى الْجَارِحِ، وَكَذَا إنْ وَقَعَ عَلَى حَجَرٍ أَوْ عُودٍ فَزَادَ فِي جُرْحِهِ فَلَيْسَ عَلَى الْجَارِحِ ذَلِكَ، وَقِيلَ: ذَلِكَ كُلُّهُ عَلَى الْجَارِحِ، وَكَذَا مَا زَادَتْ الْأَدْوِيَةُ، وَإِنْ قَطَعَ يَدًا أَوْ غَيْرَهَا فَبَقِيَتْ جِلْدَةٌ أَوْ قَلِيلٌ فَلَا يَقْطَعْهَا بَلْ يُجْعَلُ لَهَا الدَّوَاءُ حَتَّى تَنْقَطِعَ، وَرُخِّصَ، وَكَذَا مَنْ اُبْتُلِيَ بِالرِّيشَةِ فِي يَدِهِ أَوْ رِجْلِهِ لَا يَقْطَعْهَا وَرُخِّصَ، وَمَنْ اسْتَرَاحَ مُعْوَجُّ الْيَدِ أَوْ الرِّجْلِ فَلَا يَكْسِرْهَا لِيُسَوِّيَهَا وَرُخِّصَ، وَمَنْ لَدَغَتْهُ الْحَيَّةُ فَلَا يَقْطَعْ الْمَكَانَ وَرُخِّصَ، وَمَنْ اُبْتُلِيَ بِالْحُمَّى وَالْبَوَاسِيرِ فَلَا يُقْطَعْ وَرُخِّصَ، وَلَزِمَهُ الْأَرْشُ فِي الْقَطْعِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى غَيْرِ قَوْلِ التَّرْخِيصِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.