شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٩٦

وَإِنْ اشْتَرَكَ مَعَ غَيْرِ إنْسَانٍ وَلَوْ حَيَّةً أَوْ عَقْرَبًا أَوْ سَبَقَهُ الْغَيْرُ فَهَلْ يُقْتَلُ بِهِ أَوْ يَدِيهِ؟ قَوْلَانِ؛.

وَإِنْ اشْتَرَكَ فِيهِ حُرٌّ عَاقِلٌ وَعَبْدٌ الْقَتْلَ قُتِلَا بِهِ مَعًا، وَإِنْ فِي عَبْدٍ قُتِلَ فِيهِ مِثْلُهُ، وَيَدِي نِصْفَ قِيمَتِهِ الْحُرُّ،

------------------------

وَفِي " الْأَثَرِ ": إنْ قَتَلَ عَبْدٌ وَحُرٌّ رَجُلًا فَقُتِلَا بِهِ مَعًا - رُدَّ عَلَى وَارِثِ الْحُرِّ نِصْفُ دِيَتِهِ، وَذَهَبَتْ دِيَةُ الْعَبْدِ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا كَنِصْفِهَا أَوْ أَقَلَّ أَوْ

أَكْثَرَ فَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ رُدَّ عَلَى مَوْلَاهُ الْفَضْلُ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَلَا، وَإِنْ قُتِلَ الْحُرُّ دُفِعَ الْعَبْدُ لِوَارِثِهِ إلَّا إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِهَا فَالْفَضْلُ لِرَبِّهِ، وَإِنْ قُتِلَ الْعَبْدُ بِهِ وَكَانَ ثَمَنُهُ كَدِيَةِ الْحُرِّ رُدَّ عَلَى رَبِّهِ نِصْفُ ثَمَنِهِ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ نِصْفِهَا فَلَيْسَ عَلَى رَبِّهِ غَيْرُ رَقَبَتِهِ، وَعَلَى الْحُرِّ نِصْفُهَا.

(وَإِنْ اشْتَرَكَ) الْعَاقِلُ الْبَالِغُ (مَعَ غَيْرِ إنْسَانٍ) فِي قَتْلِهِ (وَلَوْ حَيَّةً أَوْ عَقْرَبًا أَوْ سَبَقَهُ الْغَيْرُ) أَيْ: وَلَوْ سَبَقَهُ غَيْرُ الْإِنْسَانِ (فَهَلْ يُقْتَلُ بِهِ) إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْوَلِيُّ أَخْذَ الدِّيَةِ، (أَوْ) لَا يُقْتَلُ بِهِ وَلَكِنْ (يَدِيهِ؟ قَوْلَانِ) وَسَوَاءٌ فِي غَيْرِ الْإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لِأَحَدٍ أَوْ لَا إلَّا إنْ كَانَ يُغْرِي هُوَ غَيْرَ الْإِنْسَانِ فَهُوَ يُقْتَلُ.

(وَإِنْ اشْتَرَكَ فِيهِ حُرٌّ) بَالِغٌ (عَاقِلٌ وَعَبْدٌ قُتِلَا بِهِ مَعًا) وَكَذَا أَكْثَرُ، وَإِنْ شَاءَ قُتِلَ الْحُرُّ وَرَدَّ مَالِكُ الْعَبْدِ لِوَارِثِ الْحُرِّ قِيمَةَ الْعَبْدِ، وَلَهُ قَتْلُ الْعَبْدِ وَأَخْذُ مَا زَادَ عَنْ قِيمَتِهِ عَلَى الْحُرِّ، وَقِيلَ: لَهُ أَخْذُ الدِّيَةِ عَنْ الْحُرِّ وَأَخْذُ قِيمَةِ الْعَبْدِ (وَإِنْ) تَشَارَكَ (فِي عَبْدٍ قُتِلَ فِيهِ مِثْلُهُ) وَهُوَ الْعَبْدُ (وَيَدِي) لِمَالِكِ الْعَبْدِ الْجَانِي الْمَقْتُولِ (نِصْفَ قِيمَتِهِ الْحُرُّ) وَإِنْ شَاءَ السَّيِّدُ أَخَذَ نِصْفَ قِيمَةِ عَبْدِهِ عَنْ سَيِّدِ الْقَاتِلِ وَنِصْفًا عَنْ الْحُرِّ، وَقِيلَ: لَهُ أَخْذُ قِيمَتِهِ عَنْ سَيِّدِ الْعَبْدِ، وَقِيمَةٍ