شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٩٥

وَإِنْ اشْتَرَكَ فِي وَاحِدٍ عَاقِلٌ بَالِغٌ مَعَ طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ؛ لَزِمَ الْعَاقِلَ الْبَالِغَ الْقَوَدُ، وَعَاقِلَةَ الْآخَرِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي اشْتَرَاكِ الثَّلَاثَةِ فِيهِ يَلْزَمُ عَوَاقِلَهُمَا ثُلُثَاهَا، وَقِيلَ: لَا قَوَدَ فِي هَذَا وَيَدُونَهُ جَمِيعًا.

----------------------------

يَنُوبُهُ مِنْ دِيَةِ الْأَوَّلِ.

(وَإِنْ اشْتَرَكَ فِي) قَتِيلٍ (وَاحِدٍ) قَاتِلٌ (عَاقِلٌ بَالِغٌ مَعَ طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ لَزِمَ) الْقَاتِلَ (الْعَاقِلَ الْبَالِغَ الْقَوَدُ، وَ) لَزِمَ (عَاقِلَةَ) الْقَاتِلِ (الْآخَرِ) الَّذِي هُوَ الطِّفْلُ أَوْ الْمَجْنُونُ (نِصْفُ الدِّيَةِ) لِلْوَلِيِّ، إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْوَلِيُّ أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ الْوَاحِدَةَ، نِصْفَهَا عَنْ الْعَاقِلِ الْبَالِغِ، وَنِصْفَهَا عَنْ الْآخَرِ، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يَأْخُذَ دِيَةً تَامَّةً عَنْهُ، وَيَأْخُذَ دِيَةً تَامَّةً عَنْ الْعَاقِلَةِ (وَفِي اشْتَرَاكِ الثَّلَاثَةِ): الْعَاقِلِ الْبَالِغِ وَالطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ (فِيهِ) أَيْ: فِي الْقَتِيلِ الْوَاحِدِ (يَلْزَمُ عَوَاقِلَهُمَا) أَيْ: عَاقِلَتَيْ الْمَجْنُونِ وَالطِّفْلِ (ثُلُثَاهَا) أَيْ ثُلُثَا الدِّيَةِ، وَيُقْتَلُ الْعَاقِلُ الْبَالِغُ (وَقِيلَ: لَا قَوَدَ فِي هَذَا) أَيْ هَذَا الْمَذْكُورُ مِنْ اشْتَرَاكِ الْبَالِغِ وَالطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ أَوْ الْبَالِغِ مَعَ أَحَدِهِمَا لَاشْتَرَاكِ مَنْ لَا يَقْتُلُ فِي مِثْلِهِ (وَيَدُونَهُ جَمِيعًا)، وَإِنْ اشْتَرَكَ عَاقِلَانِ بَالِغَانِ فَصَاعِدًا مَعَ طِفْلٍ أَوْ طِفْلَيْنِ فَصَاعِدًا أَوْ مَعَ مَجْنُونٍ أَوْ مَجْنُونَيْنِ فَصَاعِدًا فَلِلْوَلِيِّ أَخْذُ الدِّيَةِ الْوَاحِدَةِ عَلَى الرُّءُوسِ وَمَا يَنُوبُ الْأَطْفَالَ أَوْ الْمَجَانِينَ عَلَى عَوَاقِلِهِمْ، وَلَهُ قَتْلُ مَنْ عَقَلَ، وَأَخْذُ بَاقِي الدِّيَةِ عَلَى الْعَوَاقِلِ، وَلَهُ قَتْلُ بَعْضِ مَنْ عَقَلَ وَأَخْذُ بَاقِيهَا عَلَى بَاقِي مَنْ عَقَلَ وَالْعَوَاقِلِ، وَقِيلَ: لَهُ أَخْذُ دِيَاتٍ عَنْ الْعُقَلَاءِ وَدِيَاتٍ عَنْ الْعَوَاقِلِ، وَلَهُ أَخْذُ دِيَةٍ عَلَى كُلِّ مَنْ شَاءَ مِمَّنْ عَقَلَ وَذَلِكَ دِيَاتٌ، وَأَخْذُ دِيَاتٍ عَنْ الْعَوَاقِلِ وَإِنْ اشْتَرَكَ عَاقِلَانِ فَصَاعِدًا مَعَ مَجْنُونٍ وَاحِدٍ وَطِفْلٍ وَاحِدٍ فَصَاعِدًا فَعَلَى تِلْكَ الْكَيْفِيَّةِ، وَقِيلَ: لَا قَوَدَ