شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٩٨

وَلِلْجَانِي أَنْ يُقِيدَ لِابْنِ قَتِيلِهِ أَوْ لِأَبِيهِ وَلَوْ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَاءَ تُسَاوَوْا فِيهِ، وَإِلَّا فَلِلْأَقْرَبِ إلَيْهِ، وَكَذَا الْجَدُّ مَعَ الْبَنِينَ لَا مَعَ الْإِخْوَةِ. وَلَا يَصِحُّ لِعَبْدٍ وَطِفْلٍ وَنَحْوِهِ، وَفِي الْمَرْأَةِ خِلَافٌ مَرَّ، وَهَلْ يَهْلَكُ إنْ يُقَدْ بِهَؤُلَاءِ؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ. وَفِي جَوَازِ شَهَادَةِ أَهْلِ الْجُمْلَةِ بِالْجِنَايَةِ قَوْلَانِ.

--------------------------

(وَلِلْجَانِي أَنْ يُقِيدَ) نَفْسَهُ (لِابْنِ قَتِيلِهِ أَوْ لِأَبِيهِ) أَوْ لَهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا سَوَاءٌ، وَقِيلَ: الْأَبُ أَوْلَى فَلَا يُقِيدُ لِلِابْنِ مَعَ وُجُودِ الْأَبِ (وَلَوْ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَاءَ تُسَاوَوْا فِيهِ) فِي قَتِيلِهِ أَوْ لَهُمْ أَوْ لِمُتَعَدِّدٍ مِنْهُمْ (وَإِلَّا) يَتَسَاوَوْا فِيهِ (فَ) لْيُقَدْ (لِلْأَقْرَبِ إلَيْهِ) وَإِنْ أَقَادَ لِغَيْرِهِ هَلَكَ، وَأَدْرَكَ الْأَقْرَبُ إلَيْهِ الدِّيَةَ فِي مَالِهِ، وَقِيلَ: لَا، وَهَلَكَ قَاتِلُهُ، وَقِيلَ: عَصَى (وَكَذَا الْجَدُّ) وَإِنْ عَلَا (مَعَ الْبَنِينَ) وَإِنْ سَفَلُوا، أَيْ يُقِيدُ لِلْجَدِّ أَوْ لِلِابْنِ (لَا مَعَ الْإِخْوَةِ) فَإِنَّهُ يُقِيدُ لِلْجَدِّ لَا لِلْإِخْوَةِ، وَلَا يُقِيدُ لِلْجَدِّ مَعَ وُجُودِ الْأَبِ أَوْ لِجَدٍّ تَحْتَهُ جَدٌّ وَلِابْنٍ فَوْقَهُ ابْنٌ.

(وَلَا يَصِحُّ) الْقَوَدُ (لِعَبْدٍ) إذَا قُتِلَ وَلَدُهُ أَوْ أَبُوهُ أَوْ نَحْوُهُمَا (وَطِفْلٍ وَنَحْوِهِ) وَهُوَ الْمَجْنُونُ (وَفِي) الْقَوَدِ (الْمَرْأَةِ خِلَافٌ مَرَّ) فِي كِتَابِ الدِّمَاءِ فِي قَوْلِهِ ' بَابٌ جَازَ لِوَلِيِّ قَتِيلِ قَاتِلِهِ إلَخْ (وَهَلْ يَهْلَكُ إنْ أَقَادَ بِهَؤُلَاءِ؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ) عِنْدَ بَعْضِهِمْ، وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِالْهَلَاكِ.

(وَفِي جَوَازِ شَهَادَةِ أَهْلِ الْجُمْلَةِ بِالْجِنَايَةِ قَوْلَانِ) فَقِيلَ: تَجُوزُ مَا لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِمْ مَا يُبْطِلُهَا فَيُقْتَلُ الْجَانِي بِهَا أَوْ يُقْتَصُّ مِنْهُ أَوْ يُؤْخَذُ الْأَرْشُ أَوْ الدِّيَةُ، وَقِيلَ: لَا تَجُوزُ حَتَّى يَكُونُوا مُذَكِّينَ وَلَا يُقِيدُ الْجَانِي نَفْسَهُ إلَّا لِمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ، وَكَذَا وَلِيُّ الْمَقْتُولِ لَا يَقْتُلُ مَنْ قَتَلَ وَلِيَّهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ مِنْهُ أَوْ عَلِمَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَنْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ