شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٥

أَوْ وَأَنَا طِفْلٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ بَغَى عَلَيَّ فَقَتَلْتُهُ خُوصِمَ، وَقِيلَ: لَا يُشْتَغَلُ بِهِ إلَّا إنْ بَيَّنَ دَعْوَاهُ، وَقِيلَ: يُحْبَسُ حَتَّى يُبَيِّنَ.

وَمَنْ قَالَ لِآخَرَ: قَتَلْتُ وَلِيَّكَ بِتَعْدِيَةٍ فَقَالَ: كَذَبْتَ لَمْ تَقْتُلْهُ، فَهَلْ لَهُ قَتْلُهُ بَعْدُ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ.

---------------------------

بِضَرْبِي إلَى غَيْرِهِ، أَوْ بِظَنِّي أَنَّهُ مَنْ حَلَّ لِي قَتْلُهُ، أَوْ بِقَوْلِ النَّاسِ: إنَّهُ الَّذِي حَلَّ لِي قَتْلُهُ، أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْخَطَأِ، (أَوْ) قَالَ: قَتَلْتُهُ (وَأَنَا طِفْلٌ أَوْ مَجْنُونٌ) أَوْ نَائِمٌ أَوْ سَكْرَانُ بِمَا أُعْذَرَ بِهِ فِي الْعِلْمِ، (أَوْ بَغَى عَلَيَّ) أَوْ قَتَلَ وَلِيِّي أَوْ حَلَّ قَتْلُهُ (فَقَتَلْتُهُ خُوصِمَ) فَإِنْ بَيَّنَ دَعْوَاهُ فَالدِّيَةُ عَلَيْهِ حَيْثُ تَكُونُ، وَإِلَّا فَالدِّيَةُ أَوْ الْقَتْلُ.

(وَقِيلَ: لَا يُشْتَغَلُ بِهِ) فِي نَصْبِ الْخُصُومَةِ فَلَا تُنْصَبُ لَهُ بَلْ يُقْتَلُ، أَوْ تُؤْخَذُ عَنْهُ الدِّيَةُ، وَإِنْ بَيَّنَ بِلَا خِصَامٍ فَلَا قَتْلَ (إلَّا إنْ بَيَّنَ دَعْوَاهُ) أَوْ قَالَ: إنَّ لِي بَيَانًا فِي مَوْضِعِ كَذَا يَحْضُرُ وَقْتَ كَذَا (وَقِيلَ: يُحْبَسُ حَتَّى يُبَيِّنَ) وَإِذَا ظَهَرَ لِلْحَاكِمِ أَخْرَجَهُ لِلْقَتْلِ وَتَقَدَّمَتْ أَقْوَالٌ.

(وَمَنْ قَالَ لِآخَرَ: قَتَلْتُ وَلِيَّكَ بِتَعْدِيَةٍ) أَوْ لَمْ يَقُلْ بِتَعْدِيَةٍ (فَقَالَ: كَذَبْتَ لَمْ تَقْتُلْهُ فَهَلْ لَهُ قَتْلُهُ بَعْدُ) تَكْذِيبًا لِنَفْسِهِ إذْ قَالَ لَمْ تَقْتُلْهُ (أَمْ لَا)؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ إقْرَارَ الْمُقِرِّ بِالْقَتْلِ وَلَمْ يَقْبَلْهُ، وَإِنْ أَعَادَ إقْرَارًا بَعْدُ وَلَمْ يُبْطِلْهُ فَلَهُ الْقَتْلُ؟ (قَوْلَانِ) وَكَذَا إنْ قَالَ: أَنَا الَّذِي فَعَلْتُ بِكَ كَذَا، كَقَطْعٍ وَجَرْحٍ، فَقَالَ: كَذَبْتَ هَلْ لَهُ الْقِصَاصُ أَوْ الْأَرْشُ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ وَيَحْبِسُ الْإِمَامُ مَنْ اُتُّهِمَ بِالْقَتْلِ مَا ظَهَرَ لَهُ، وَإِنْ بُيِّنَ عَلَيْهِ قُتِلَ، وَإِلَّا حَلَفَ مَا قَتَلَهُ فَيُخَلِّيهِ