شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٣

وَالسُّلْطَانُ إنْ أَمَرَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ كَالْمُعَلِّمِ بَعْضَ صِبْيَانِهِ بِقَتْلِ أَحَدٍ يُقْتَلَانِ بِهِ إنْ قَتَلَهُ، وَقِيلَ: لَزِمَتْهُمَا دِيَتُهُ وَيُقْتَلُ جَانٍ مِنْ رَعِيَّتِهِ إنْ بَلَغَ وَلَزِمَتْ عَوَاقِلَ الصِّبْيَانِ دِيَتُهُ، وَإِنْ أَعْطَى الدِّيَةَ مَنْ لَمْ يَجْنِ بِيَدِهِ رَجَعَ بِهَا عَلَى الْجَانِي إنْ عَقَلَ وَلَا يَلْزَمُ آمِرًا غَيْرَ إثْمٍ إنْ أَعْطَاهَا جَانٍ.

وَضَمِنَ جَاسُوسٌ،

-----------------------------

قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَيْهِ فَأُصِيبَ فَهُوَ ضَامِنٌ وَرُخِّصَ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا أَصَابَهُ بَعْدَمَا انْصَرَفَ عَنْهُ، وَإِنْ دَعَاهُ وَلَمْ يَقُلْ لَهُ: تَعَالَ، أَوْ قَالَ: خُذْ فَلَا عَلَيْهِ، وَمَنْ صَاحَ عَلَى طِفْلِهِ أَوْ طِفْلِ غَيْرِهِ فَحَدَثَ فِيهِ شَيْءٌ ضَمِنَ إلَّا إنْ أَرَادَ بِهِ التَّنْجِيَةَ لَهُ أَوْ أَدَبَهُ وَمَنْ صَاحَ عَلَى طِفْلٍ أَوْ بَالِغٍ وَجَدَهُ عَلَى شَجَرَة فَصَاحَ عَلَيْهِ ضَمِنَهُ إنْ وَقَعَ.

(وَالسُّلْطَانُ إنْ أَمَرَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ) بِقَتْلِ أَحَدٍ (كَالْمُعَلِّمِ) الْآمِرِ (بَعْضَ صِبْيَانِهِ بِقَتْلِ أَحَدٍ يُقْتَلَانِ بِهِ إنْ قَتَلَهُ) كَالسَّيِّدِ إنْ أَمَرَ عَبْدَهُ، وَيُقْتَلُ الْجَانِي الْبَالِغُ مَعَ السُّلْطَانِ؛ لِأَنَّهُمَا مُجْتَمِعَانِ عَلَى قَتْلِهِ، وَإِنْ أَرَادُوا الدِّيَةَ فَلَهُمَا (وَقِيلَ: لَزِمَتْهُمَا دِيَتُهُ) وَلَا يُقْتَلَانِ مَعَهُ، (وَيُقْتَلُ جَانٍ مِنْ رَعِيَّتِهِ) وَلَا يُقْتَلُ هُوَ إنْ لَمْ يَأْمُرْهُ (إنْ بَلَغَ) الْحُلُمَ.

وَفِي نُسْخَةٍ: إنْ عَقَلَ أَيْ بَلَغَ الْحُلُمَ (وَلَزِمَتْ عَوَاقِلَ الصِّبْيَانِ دِيَتُهُ) إنْ لَمْ يَأْمُرْهُمْ الْمُعَلِّمُ (وَإِنْ أَعْطَى الدِّيَةَ مَنْ لَمْ يَجْنِ بِيَدِهِ) أَيْ: إنْ لَمْ يُبَاشِرْهُ (رَجَعَ بِهَا عَلَى الْجَانِي إنْ عَقَلَ) أَيْ بَلَغَ، وَذَلِكَ كَالسُّلْطَانِ وَالسَّيِّدِ إذَا أَعْطَيَا الدِّيَةَ رَجَعُوا بِهَا عَلَى الرَّعِيَّةِ وَالْعَبْدِ إذَا عَتَقَ، وَكَذَا مَنْ لَزِمَتْهُ الدِّيَةُ عِنْدَ اللَّهِ بِأَمْرِهِ أَحَدًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَأَعْطَاهَا (وَلَا يَلْزَمُ آمِرًا غَيْرَ إثْمٍ إنْ أَعْطَاهُ جَانٍ) وَإِلَّا لَزِمَتْنَا الدِّيَةُ عِنْدَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ سُلْطَانًا أَوْ نَحْوَهُ فَفِي الْحُكْمِ أَيْضًا.

(وَضَمِنَ جَاسُوسٌ) وَهُوَ الَّذِي يُخْبِرُ الْعَدُوَّ بِمَوْضِعٍ فِيهِ الْقَوْمُ أَوْ مَالُهُمْ وَبِمَا يَظْفَرُونَ بِهِ عَلَيْهِمْ