شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٥

وَإِنْ تَرَكَ قَادِرٌ عَلَى تَنْجِيَةٍ أَحَدًا حَتَّى قَتَلَهُ كَبَرْدٍ أَوْ سَبُعٍ أَوْ كَحَرْقٍ أَوْ وَقَعَ فِي هُوَّةٍ لَزِمَهُ إثْمٌ وَعِتْقٌ وَدِيَةٌ، وَلَا يَرِثُهُ إنْ كَانَ وَارِثَهُ، وَقِيلَ: التَّوْبَةُ فَقَطْ إذْ لَمْ يُبَاشِرْ بِيَدِهِ، وَقَدْ مَرَّ.

وَإِنْ نَزَعَ مُوَكِّلٌ مِنْ وَكَالَةٍ وَكِيلًا عَلَى قَتْلِ قَاتِلِ وَلِيِّهِ وَعَفَا عَنْهُ ثُمَّ قَتَلَهُ لَزِمَتْهُ دِيَتُهُ،

------------------------

فَخَافَ مِنْهُ مِثْلُ الْعَسْكَرِ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ صَيْدٌ فَإِذَا هُوَ أَمْوَالُ النَّاسِ أَوْ بَنُو آدَمَ فَلَحِقُوهُمْ فَأَكَلُوهُمْ أَوْ قَتَلُوهُمْ فَإِنَّهُ ضَامِنٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ.

(وَإِنْ) (تَرَكَ قَادِرٌ عَلَى تَنْجِيَةٍ) بِالتَّنْوِينِ (أَحَدًا حَتَّى قَتَلَهُ كَبَرْدٍ) أَوْ كَجُوعٍ (أَوْ) كَ (سَبُعٍ أَوْ كَحَرْقٍ أَوْ وَقَعَ فِي هُوَّةٍ) وَلَمْ يُنْجِهِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى تَنْجِيَتِهِ (لَزِمَهُ إثْمٌ وَعِتْقٌ وَدِيَةٌ) وَشَدَّدَ مَنْ قَالَ بِلُزُومِ الْقَوَدِ (وَلَا يَرِثُهُ إنْ كَانَ وَارِثَهُ، وَقِيلَ): تَلْزَمُهُ (التَّوْبَةُ فَقَطْ) دُونَ عِتْقٍ وَدِيَةٍ (إذْ لَمْ يُبَاشِرْ) هـ بِالْقَتْلِ (بِيَدِهِ)، وَكَذَا قِيلَ: لَا قَوَدَ عَلَى مَنْ لَمْ يُبَاشِرْ، (وَقَدْ مَرَّ) فِي قَوْلِهِ: بَابٌ وَجَبَ عَلَى عَاقِدِ صُحْبَةٍ إلَخْ مِنْ كِتَابِ الدِّمَاءِ.

(وَإِنْ نَزَعَ مُوَكِّلٌ مِنْ وَكَالَةٍ وَكِيلًا) مَفْعُولُ نَزَعَ (عَلَى قَتْلِ قَاتِلِ وَلِيِّهِ) أَوْ أَخَذَ الدِّيَةَ أَوْ قَبِلَهَا (وَعَفَا عَنْهُ) عَطْفٌ عَلَى نَزَعَ (ثُمَّ قَتَلَهُ لَزِمَتْهُ دِيَتُهُ) لِوَلِيِّهِ كَسَائِرِ الْخَطَأِ وَلَا شَيْءَ لِوَلِيِّ الْقَتِيلِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْعَافِي أَوْ النَّازِعُ.

وَقِيلَ: تَلْزَمُ الْمُوَكِّلَ إذْ نَزَعَهُ مِنْ الْوَكَالَةِ بِلَا عِلْمِهِ أَوْ عَفَا عَنْهُ أَوْ قَبِلَ مِنْهُ الدِّيَةَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾ أَوْ