شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٣

وَإِنْ عَفَا عَلَى أَنْ لَا يَأْخُذَ شَيْئًا فَالْأَرْشُ لَازِمٌ لِمَنْ جُرِحَ عِنْدَهُ، وَكَذَا إنْ قَتَلَهُ مَنْ صَارَ إلَيْهِ يُدْرِكُهُ أَيْضًا، وَقِيلَ: إنْ بِيعَ فَمَاتَ عِنْدَ مُشْتَرِيهِ لَمْ يَجِدْ قَتْلَ جَارِحِهِ، وَإِنْ فُسِخَ الْبَيْعُ أَوْ نَحْوُهُ وَلَمْ يَمُتْ تَرَادَدَا، وَإِنْ مَاتَ فِي يَدِهِ بِجُرْحِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ

---------------------------

مَنْ كَانَ عِنْدَهُ الْأَرْشَ عَلَى سَيِّدِ الْجَانِي، وَأَدْرَكَ سَيِّدُ الْجَانِي ذَلِكَ عَلَى مَنْ صَارَ إلَيْهِ الْمَجْرُوحُ (وَإِنْ عَفَا عَلَى أَنْ لَا يَأْخُذَ شَيْئًا فَالْأَرْشُ لَازِمٌ لِمَنْ جُرِحَ عِنْدَهُ) يُدْرِكُهُ عَلَى رَبِّ الْجَانِي (وَكَذَا إنْ قَتَلَهُ) أَيْ:.

قَتَلَ الْجَانِيَ (مَنْ صَارَ إلَيْهِ) الْعَبْدُ الَّذِي مَاتَ بِجُرْحِ الْجَانِي فَإِنَّ مَنْ جُرِحَ عِنْدَهُ (يُدْرِكُهُ) أَيْ الْأَرْشَ (أَيْضًا) عَلَى رَبِّ الْجَانِي وَقِيلَ: عَلَى مَنْ صَارَ إلَيْهِ، (وَقِيلَ: إنْ بِيعَ) أَوْ أُخْرِجَ بِوَجْهٍ مَا (فَمَاتَ عِنْدَ مُشْتَرِيهِ) أَوْ عِنْدَ مَنْ أُخْرِجَ إلَيْهِ (لَمْ يَجِدْ قَتْلَ جَارِحِهِ)؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْرَحْهُ وَهُوَ فِي مِلْكِهِ بَلْ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ، وَلِأَنَّ إخْرَاجَهُ مِنْ الْمِلْكِ كَتَرْكِ الْقَتْلِ؛ لِأَنَّ الْقَتْلَ إنَّمَا هُوَ لِأَجْلِ مِلْكِهِ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْهُ وَيَرْجِعُ عَلَى رَبِّ الْجَانِي بِقِيمَةِ الْمَجْرُوحِ.

(وَإِنْ فُسِخَ الْبَيْعُ أَوْ نَحْوُهُ) مِنْ أَنْوَاعِ الْإِخْرَاجِ مِنْ الْمِلْكِ (وَلَمْ يَمُتْ) عِنْدَ مَنْ صَارَ إلَيْهِ (تَرَادَدَا) أَيْ: رَدَّ الْمُشْتَرِي الْعَبْدَ، وَرَدَّ الْبَائِعُ الثَّمَنَ، وَكَذَا مَا فِيهِ عِوَضٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْإِخْرَاجِ، وَإِنْ خَرَجَ بِلَا عِوَضٍ فَلْيُرَدَّ بِلَا عِوَضٍ، وَكَذَا يُرَدُّ الْعَبْدُ وَيُرْجَعُ الثَّمَنُ وَمَا مَعَهُ مِنْ أَرْشٍ إذَا

أَعْطَى الْأَرْشَ مَنْ صَارَ إلَيْهِ الْعَبْدُ (وَإِنْ مَاتَ فِي يَدِهِ) أَيْ: فِي يَدِ مَنْ خَرَجَ إلَيْهِ وَهُوَ الْمُشْتَرِي أَوْ نَحْوُهُ وَقَدْ انْفَسَخَ الْبَيْعُ أَوْ نَحْوُهُ (بِجُرْحِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ) وَيُرَدُّ إلَيْهِ مَا أَعْطَى، وَإِنْ مَاتَ بِسَبَبِهِ أَوْ بِسَبَبٍ غَيْرِهِ أَوْ بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ فَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ