شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٢

وَإِنْ قَتَلَ عَبْدٌ مُوَحِّدٌ يَهُودِيًّا فَلِوَلِيِّهِ قِيمَتُهُ لَا أَخْذُهُ وَلَا قَتْلُهُ بِهِ، وَعَلَى الْيَهُودِيِّ فِي عَكْسِهِ قِيمَتُهُ لِرَبِّهِ، وَلَا يُقْتَلُ بِهِ إلَّا إنْ كَانَ عَبْدًا مِثْلَهُ، وَإِنْ قُتِلَ عَبْدُ الْقِرَاضِ فَالْخِيَارُ لِرَبِّ الْمَالِ فَإِنْ اخْتَارَ الْقِيمَةَ أَخَذَهَا مِنْ رَبِّ الْقَاتِلِ أَوْ عَنْ الْمُقَارَضِ

----------------------------

أَضْعَافَ دِيَةِ الْحُرِّ، وَقَدْ ذَكَرْتُ هَذِهِ الْأَقْوَالَ قَبْلَ هَذَا.

(وَإِنْ) (قَتَلَ عَبْدٌ مُوَحِّدٌ) بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ نَعْتُ عَبْدٍ (يَهُودِيًّا) حُرًّا وَعَبْدًا (فَلِوَلِيِّهِ) أَيْ: لِوَلِيِّ الْيَهُودِيِّ (قِيمَتُهُ لَا أَخْذُهُ)؛ لِأَنَّ الْيَهُودِيَّ لَا يَمْلِكُ مُوَحِّدًا، إلَّا إنْ كَانَ الْوَلِيُّ مُوَحِّدًا فَلَهُ أَخْذُهُ أَوْ قِيمَتُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مُشْرِكٌ (وَلَا قَتْلُهُ) أَيْ: قَتْلُ الْعَبْدِ (بِهِ) أَيْ: بِالْيَهُودِيِّ إذْ لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ (وَعَلَى الْيَهُودِيِّ فِي عَكْسِهِ) وَهُوَ أَنْ يَقْتُلَ الْيَهُودِيُّ عَبْدًا مُوَحِّدًا (قِيمَتُهُ وَلَا يُقْتَلُ بِهِ إلَّا إنْ كَانَ) الْيَهُودِيُّ (عَبْدًا مِثْلَهُ) فِي الْعُبُودِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ الْحُرُّ مُشْرِكًا قُتِلَ بِعَبْدٍ مُوَحِّدٍ وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ، وَالْمُشْرِكُ حُرٌّ إنْ كَانَ يُعْطِي الْجِزْيَةَ، أَوْ كَانَ مُعَاهَدًا، أَوْ مُسْتَأْمَنًا مُسْتَأْجَرًا، أَوْ أَدْخَلَهُ أَرْضَ الْإِسْلَامِ إنْسَانٌ مُوَحِّدٌ، أَوْ لَمْ يُدْعَ لِلْإِسْلَامِ.

(وَإِنْ) (قُتِلَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (عَبْدُ الْقِرَاضِ فَالْخِيَارُ) فِي الْقَتْلِ أَوْ أَخْذِ الْمَالِ أَوْ الْعَفْوِ (لِرَبِّ الْمَالِ) لَا لِلْمُقَارِضِ، وَلَوْ كَانَ الرِّبْحُ فِي الْمَالِ، إلَّا إنْ كَانَ قَدْ اسْتَوْفَى رَأْسَ مَالِهِ وَلَمْ يَبْقَ بَيْنَهُمَا إلَّا الْفَائِدَةُ، فَالْخِيَارُ لَهُمَا (فَإِنْ اخْتَارَ الْقِيمَةَ أَخَذَهَا مِنْ رَبِّ الْقَاتِلِ) إنْ كَانَ الْقَاتِلُ عَبْدًا وَعَلَى الْقَاتِلِ إنْ كَانَ حُرًّا (أَوْ عَنْ الْمُقَارَضِ) لَا يَظْهَرُ هَذَا؛ لِأَنَّ الْمُقَارِضَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْقَتْلِ بَلْ يَأْخُذُ مِنْ رَبِّ الْمَالِ، وَالْخَسَارَةُ عَلَى الْمَالِ، وَلَوْ أَمَرَهُ