شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٥

أَوْ امْتَنَعَ بَلْ وَبِكُلِّ مَا أَمْكَنَ وَتُعْقَرُ لَهُ دَابَّتُهُ وَيُضْرَبُ فِي ثِيَابِهِ وَيُهْدَمُ إلَيْهِ بَيْتٌ مَنَعَ فِيهِ، وَإِنْ لِغَيْرِهِ، وَيَغْرَمُ لَا بَيْتَهُ إنْ بَنَاهُ لِذَلِكَ، وَإِلَّا فَقَوْلَانِ وَكَذَا كُلُّ مَانِعٍ لِلْحَقِّ يُكْسَرُ سِلَاحُهُ وَيُضْرَبُ وَيُعْقَرُ كَذَلِكَ وَيُهْدَمُ عَلَيْهِ

------------------------

إلَى النَّارِ وَالسُّمِّ وَالْخِنَاقِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿الْمَرْءُ مَقْتُولٌ بِمَا قَتَلَ﴾ الْحَدِيثَ (أَوْ امْتَنَعَ بَلْ) يُقْتَلُ بِذَلِكَ (وَبِكُلِّ مَا أَمْكَنَ) إنْ امْتَنَعَ (وَتُعْقَرُ لَهُ دَابَّتُهُ) إنْ امْتَنَعَ (وَيُضْرَبُ فِي ثِيَابِهِ) جُزَافًا إنْ امْتَنَعَ (وَيُهْدَمُ) قَصْدًا (إلَيْهِ بَيْتٌ) أَوْ نَحْوُهُ (مَنَعَ) نَفْسَهُ (فِيهِ) أَوْ هُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ مَنَعَهُ غَيْرُهُ أَوْ مَنَعَ نَفْسَهُ فِيهِ وَهُوَ أَوْلَى لِزِيَادَةِ الْفَائِدَةِ.

(وَإِنْ) كَانَ الْبَيْتُ أَوْ نَحْوُهُ (لِغَيْرِهِ وَيَغْرَمُ) ذَلِكَ الْبَيْتَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمِنْ بَيْتِ الْهَادِمِ وَكَذَا نَحْوُهُ أَيْ يَغْرَمُ الْهَادِمُ لِصَاحِبِهِ الَّذِي هُوَ غَيْرُ الْجَانِي إلَّا إنْ مَنَعَهُ فِيهِ أَوْ بَنَاهُ فِي ذَلِكَ وَنَحْوِهِ لَا يَغْرَمُ لَهُ (لَا بَيْتَهُ) أَيْ لَا بَيْتَ الْجَانِي الْمُمْتَنِعِ فِيهِ، فَإِنَّهُ لَا يَغْرَمُ لَهُ هُوَ، أَوْ بِبَيْتٍ بَنَاهُ غَيْرُهُ، (إنْ بَنَاهُ لِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الِامْتِنَاعِ فِيهِ مِنْ الْحَقِّ، (وَإِلَّا) يَبْنِهِ لِذَلِكَ (فَ) فِي غُرْمِهِ

لَهُ (قَوْلَانِ) وَالصَّحِيحُ عَدَمُ غُرْمِهِ (وَكَذَا كُلُّ مَانِعٍ لِلْحَقِّ يُكْسَرُ سِلَاحُهُ وَيُضْرَبُ) وَلَوْ فِي ثِيَابِهِ (وَيُعْقَرُ) هُوَ وَذَلِكَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، أَيْ وَتُعْقَرُ دَابَّتُهُ (كَذَلِكَ وَيُهْدَمُ عَلَيْهِ) بَيْتٌ