شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٩٤

فَكُلُّ نُقْطَةٍ مِنْ الْمُنْكَسِرِ فَهِيَ رُبْعُ سُدُسِ السُّدُسِ وَمِنْ غَيْرِهِ نِصْفُ السُّدُسِ وَالْمُنْكَسِرُ هُوَ الْمَضْرُوبُ، وَغَيْرُهُ مَا لَمْ يُضْرَبْ فَنُقْطَتَانِ مِنْهُ سُدُسٌ تَامٌّ

---------------------------

نُقَطَاتٍ فَيَكُونُ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ، فَلَوْ كَانَ ثَمَانِيًا وَأَرْبَعِينَ لَكَانَ ثُلُثَ رَاجِبَةٍ لَكِنْ عَجَزَ ثَلَاثُ نُقَطَاتٍ وَثَلَاثُ نُقَطَاتٍ ثُمُنَ السُّدُسِ فَهُوَ ثُلُثُ رَاجِبَةٍ غَيْرَ ثُمُنِ السُّدُسِ.

(فَكُلُّ نُقْطَةٍ مِنْ الْمُنْكَسِرِ فَهِيَ رُبْعُ سُدُسِ السُّدُسِ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ هَذِهِ الْفَاءُ الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّ الْمُبْتَدَأَ وَلَوْ كَانَ عَامًّا كَاسْمِ الشَّرْطِ لَكِنْ لَمْ يُصَفْ لِمَوْصُوفٍ بِجُمْلَةٍ فِعْلِيَّةٍ، وَبُنِيَ عَلَى جَوَازِ الْفَاءِ فِي خَبَرِ الْمُبْتَدَأِ الْعَامِّ مُطْلَقًا وَمَعْنَى كَلَامِهِ أَنَّ كُلَّ نُقْطَةٍ مِنْ نُقَطِ الْعَرْضِ وَالطُّولِ بَعْدَ أَنْ يَضْرِبَ الطُّولَ فِي الْعَرْضِ فَهِيَ رُبْعُ سُدُسِ السُّدُسِ إذْ مُسَطَّحُ ضَرْبِ اثْنَيْ عَشْرَ فِي اثْنَيْ عَشْرَ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَمِائَةٌ، وَسُدُسُ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَسُدُسُ هَذَا السُّدُسِ أَرْبَعَةٌ، وَالْوَاحِدُ رُبْعُ الْأَرْبَعَةِ، وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ: كُلُّ نُقْطَةٍ مِنْ الْمُنْكَسِرِ هِيَ ثُمُنُ ثُلُثِ السُّدُسِ أَوْ ثُلُثُ ثُمُنِ السُّدُسِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَرْجِعُ إلَى السُّدُسِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْكُسُورِ الْمَذْكُورَةِ لِلرَّاجِبَةِ وَيَنْتَهِي إلَيْهَا.

(وَ) كُلُّ نُقْطَةٍ (مِنْ غَيْرِهِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ الْمُنْكَسِرِ (نِصْفُ السُّدُسِ)؛ لِأَنَّ كُلَّ نُقْطَةٍ مِنْ الِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ يَتَوَلَّدُ مِنْهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ نُقْطَةً بِالضَّرْبِ فِي الِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَاثْنَتَا عَشْرَةَ نِصْفُ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ الَّتِي هِيَ سُدُسُ جَمِيعِ النُّقَطِ الْمُنْكَسِرِ، وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ: أَرْبَعَةَ أَثْمَانِ السُّدُسِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَنْتَهِي إلَى السُّدُسِ أَوْ غَيْرِهِ (وَالْمُنْكَسِرُ هُوَ الْمَضْرُوبُ) سُمِّيَ مُنْكَسِرًا؛ لِأَنَّ الْعَدَدَ بِالضَّرْبِ يَصِيرُ كَالشَّيْءِ الْمَكْسُورِ عَلَى أَجْزَاءٍ (وَغَيْرُهُ مَا لَمْ يُضْرَبْ) وَإِنْ شِئْتَ فَمَا لَمْ يُضْرَبْ فَهُوَ نُقَطَاتُ أُوَلُ وَمَا ضُرِبَ فَنُقَطَاتُ ثَوَانٍ (فَنُقْطَتَانِ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ غَيْرِ الْمَضْرُوبِ (سُدُسٌ تَامٌّ) كَمَا مَرَّ أَنَّ النُّقْطَةَ مِنْ غَيْرِ الْمُنْكَسِرِ نِصْفُ سُدُسٍ وَنُقْطَتَانِ