شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٠٢

فَإِذَا قِيلَ: نِصْفُ قِيَاسٍ فِي مِثْلِهِ، فَاضْرِبْ الْمَقَامَ فِي الْمَقَامِ بِأَرْبَعَةٍ وَالْبَسْطَ فِي مِثْلِهِ بِوَاحِدٍ وَاقْسِمْهُ عَلَى الْإِمَامِ وَهُوَ الْأَرْبَعَةُ

-------------------------------

نِصْفٍ بِنِصْفَيْ قِيَاسٍ، وَذَلِكَ قِيَاسٌ، وَثَلَاثَةُ أَقْيِسَةٍ فِي ثُلُثٍ بِثُلُثٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ فَذَلِكَ قِيَاسٌ، وَأَرْبَعَةُ أَقْيِسَةٍ فِي ثُلُثَيْ قِيَاسٍ بِثُلُثَيْ قِيَاسٍ لِكُلِّ قِيَاسٍ، فَلِكُلِّ قِيَاسٍ مِنْ الْأَرْبَعَةِ ثُلُثَا قِيَاسٍ فَذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَثْلَاثٍ.

وَحَاصِلُهَا قِيَاسَانِ وَثُلُثَا قِيَاسٍ، وَعَكْسُ ذَلِكَ، وَهَكَذَا، وَذَلِكَ أَنَّ ضَرْبَ الْكُسُورِ أَوْ الصَّحِيحِ وَالْكَسْرِ تَبْعِيضُ أَحَدِ الْمَضْرُوبَيْنِ بِقَدْرِ الْآخَرِ، فَإِذَا ضَرَبْتَ أَسْدَاسًا فِي أَرْبَاعٍ فَإِمَّا أَنْ تُبَعِّضَ الْأَسْدَاسَ أَرْبَاعًا أَوْ الْأَرْبَاعَ أَسْدَاسًا، فَإِذَا ضَرَبْتَ نِصْفًا فِي ثُلُثٍ فَالْخَارِجُ ثُلُثُ النِّصْفِ، وَإِذَا ضَرَبْت قِيَاسًا فِي ثُلُثَيْ الْقِيَاسِ فَالْخَارِجُ ثُلُثَا الْقِيَاسِ، وَقَدْ أَطَلْتُ الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْقَلَصَادِيِّ، بِفَتْحِ الْقَافِ وَاللَّامِ لَا بِإِسْكَانِهَا نِسْبَةً إلَى قَلَصَادَ بِفَتْحِهِمَا، بَلْدَةٌ بِأَنْدَلُسَ، وَلِي تَرْجِيحٌ لِأَهْلِ أَنْدَلُسَ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ قَوْمِنَا لِمَزِيدِ تَحْقِيقِهِمْ مَعَ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ قِتَالِ النَّصَارَى مَعَ قِلَّةٍ وَوَحْشَةٍ وَانْقِطَاعٍ عَنْ الْمَادَّةِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَجَعَلَ اللَّهُ فِي قَلْبِي سُقُوطَ مَنْ لَا يُقَاتِلُ النَّصَارَى مِنْ عَيْنِي

، وَكَذَا سَائِرُ أَهْلِ الشِّرْكِ.

وَكَيْفِيَّةُ الْعَمَلِ أَنْ تَضْرِبَ بَسْطَ أَحَدِ الْمَضْرُوبَيْنِ فِي بَسْطِ الْآخَرِ، وَتَقْسِمَ الْخَارِجَ عَلَى الْأَئِمَّةِ، وَإِذَا كَانَ الصَّحِيحُ مَعَ الْكَسْرِ مُتَقَدِّمًا عَلَى الْكَسْرِ ضُرِبَ فِي الْأَئِمَّةِ وَجُمِعَ مَعَ الْبَسْطِ الَّذِي عَلَى الْإِمَامِ، وَالْخَارِجُ بَسْطُ الْجُمْلَةِ، وَذَلِكَ فِي الضَّرْبِ، وَيَرْجِعُ ذَلِكَ فِي الْمَعْنَى إلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: (فَإِذَا قِيلَ) مَثَلًا (: نِصْفُ قِيَاسٍ فِي مِثْلِهِ) هَكَذَا: 1/ 2 فِي 1/ 2 (فَاضْرِبْ الْمَقَامَ) وَهُوَ اثْنَانِ (فِي الْمَقَامِ) وَهُوَ اثْنَانِ (بِأَرْبَعَةٍ، وَ) اضْرِبْ (الْبَسْطَ) الَّذِي هُوَ الْوَاحِدُ (فِي مِثْلِهِ) وَاحِدٌ فِي وَاحِدٍ (بِوَاحِدٍ وَاقْسِمْهُ) أَيْ الْوَاحِدَ الْخَارِجَ (عَلَى الْإِمَامِ وَهُوَ الْأَرْبَعَةُ) سَمَّاهَا إمَامًا لِأَنَّهَا مُرَكَّبَةٌ مِنْ الْإِمَامَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ اثْنَيْنِ وَاثْنَيْنِ، وَلِحُصُولِهَا مِنْ