الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٣وَلَا بِمَاءِ بُطُونِ الْبَهَائِمِ. وَلَا بِمَاءِ السَّنَةِ إنْ وُجِدَ غَيْرُهُ. وَلَا بِمَاءٍ أَعْطَاهُ عَبْدُ الْغَيْرِ أَوْ طِفْلُهُ لَا بِدَلَالَةٍ. وَلَا بِمَاءٍ شَهِدَ أَمِينَانِ بِنَجَاسَتِهِ، قِيلَ: أَوْ وَاحِدٌ لَا أَهْلُ الْجُمْلَةِ أَوْ مَنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ وَقِيلَ إنْ لَمْ يُصَدَّقُوا. وَلَا بِمَاءٍ يُعْطَى فِي الْحُقُوقِ لِمَنْ لَا يَأْخُذُهَا
----------------------------------
عَلَى الْبَارِدِ أَيْضًا، وَالْمُرَادُ هُنَا الْمَوْضُوعُ الْمُعَدُّ لِلْغُسْلِ مُطْلَقًا.
(وَلَا) يُسْتَنْجَى (بِمَاءِ بُطُونِ الْبَهَائِمِ) الْمُحَلَّلَةِ وَالْمَكْرُوهَةِ، وَجُوِّزَ بِمَا فِي الْمُحَلَّلَةِ بِلَا كَرَاهَةٍ، وَفِي الْمَكْرُوهَةِ بِكَرَاهَةٍ، وَإِنْ اسْتَنْجَى بِدَمِ اللَّحْمِ أَجْزَأَهُ بِنَاءً عَلَى طَهَارَتِهِ.
(وَلَا بِمَاءِ السَّنَةِ) أَيْ بِالْمَاءِ الَّذِي يُغْرَفُ مِنْ الْبِئْرِ بَعْدَ نَزْعِ الْمَيْتَةِ أَوْ الْخِنْزِيرِ أَوْ الدَّمِ أَوْ الْخَمْرِ مَثَلًا إنْ أَمْكَنَ نَزْعُهُمَا، (إنْ وُجِدَ غَيْرُهُ) وَجُوِّزَ وَلَوْ وُجِدَ غَيْرُهُ، وَمُنِعَ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ.
(وَلَا بِمَاءٍ أَعْطَاهُ عَبْدُ الْغَيْرِ أَوْ طِفْلُهُ) إيَّاهُ (لَا بِدَلَالَةٍ) أَوْ عُرْفٍ، وَإِنْ فَعَلَ أَجْزَأَ وَغَرِمَ لِلسَّيِّدِ وَالْأَبِ، وَجُوِّزَ بِدُونِ ذَلِكَ إنْ كَانَ عَلَى بِئْرٍ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ لِأَجْلِ مَنْعِ الِاسْتِخْدَامِ، وَأُجِيزَ مَعْرُوفُ الْعَبْدِ مِمَّا جَعَلَهُ سَيِّدُهُ فِي يَدِهِ مِنْ غَلَّةٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَمَعْرُوفُ الصَّبِيِّ إذَا عَرَفَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ.
(وَلَا بِمَاءٍ شَهِدَ أَمِينَانِ) أَوْ أَمِينٌ وَأَمِينَتَانِ (بِنَجَاسَتِهِ، قِيلَ: أَوْ) شَهِدَ أَمِينٌ (وَاحِدٌ لَا أَهْلُ الْجُمْلَةِ) وَلَوْ كُثْرٌ وَأَلَّا يُؤْخَذَ بِقَوْلِهِمْ أَنَّ هَذَا نَجِسٌ، (أَوْ مَنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ) كَالْعَبِيدِ وَالنِّسَاءِ الْمُتَوَلَّيْنَ، وَكَذَا الطِّفْلُ وَالطِّفْلَةُ، فَيُسْتَنْجَى بِهِ وَلَوْ صُدِّقُوا، (وَقِيلَ) يُسْتَنْجَى بِمَاءٍ شَهِدَ أَهْلُ الْجُمْلَةِ أَوْ مَنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ بِنَجَاسَتِهِ (إنْ لَمْ يُصَدَّقُوا) لَا إنْ صُدِّقُوا، بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّصْدِيقَ حُجَّةٌ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي، وَلَوْ شَهِدَ طِفْلٌ وَاحِدٌ أَوْ أَمَةٌ بِنَجَاسَتِهِ وَصُدِّقَ حُكِمَ بِنَجَسِهِ.
(وَلَا بِمَاءٍ يُعْطَى) بِالْقِيمَةِ (فِي الْحُقُوقِ) كَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَاتِ بِأَنْوَاعِهَا كَدِينَارِ الْفِرَاشِ عَلَى قَوْلِ جَوَازِ الْقِيمَةِ فِي الزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَةِ بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْعُرُوضِ وَغَيْرِهَا، (لِمَنْ لَا يَأْخُذُهَا) كَأَنْ يَكُونَ مُشْرِكًا أَوْ مُنَافِقًا أَوْ غَنِيًّا أَوْ نَحْوَ