شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٥١

...................................

--------------------------

وَكُلُّ مَنْ لِلرِّقِّ فِيهِ شُعْبَهْ فَمَا لَهُ فِي الْوَارِثِينَ نِسْبَهْ مُكَاتَبٌ مُدَبَّرٌ أُمُّ وَلَدْ كُلٌّ سَوَاءٌ حُكْمُهُ قَدْ اطَّرَدَ وَمُعْتَقٌ لِأَجَلٍ أَوْ بَعْضُهُ يَسْقُطُ بَيْنَ الْوَارِثِينَ فَرْضُهُ مَنْ خَصَّهُمْ مِنْ ذِي الْفُنُونِ فَنُّ سِيَّانِ فِي ذَاكَ هُمْ وَالْفَنُّ وَلَيْسَ فِيهِمْ مَدْخَلٌ لِوَارِثِ فَكُنْ عَنْ الْعُلُومِ خَيْرَ بَاحِثِ إلَّا إذَا دَخَلَ فِي كِتَابَتِهِ وَلَدُهُ فَهُمْ عَلَى مَثَابَتِهِ أَيْ أَوْلَادُهُ الْمَوْجُودُونَ حَالَ الْكِتَابَةِ،

وَإِنْ عَتَقَ الْعَبْدُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَلَهُ سَهْمُهُ فِي الْبَاقِي فَقَطْ مَا خَلَا الزَّوْجَيْنِ فَلَا يَرِثَانِ، وَلَوْ عَتَقَ الْوَارِثُ قَبْلَ الْقَسْمِ.

وَقِيلَ: لَا يَرِثُ الْعَبْدُ إلَّا إنْ أُعْتِقَ قَبْلَ مَوْتِ الْمَوْرُوثِ، وَإِنْ تَرَكَ الْمَيِّتُ أَبًا مَمْلُوكًا وَجَدًّا حُرًّا وَرِثَهُ الْجَدُّ، وَكَذَا سَائِرُ الْقَرَابَةِ وَمَذْهَبُ عَلِيٍّ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ: أَنَّهُ لَا يَرِثُ إلَّا إنْ أُعْتِقَ قَبْلَ الْمَوْتِ لِوُجُوبِ الْمِيرَاثِ لِأَهْلِهِ وَقْتَ الْمَوْتِ لَا وَقْتَ الْقِسْمَةِ خِلَافًا لِجَمَاعَةٍ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا بِالْإِرْثِ إنْ أُعْتِقَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ اقْتِدَاءً وَبِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ، وَإِنْ أَشْرَكَ الْوَارِثُ بَعْدَ مَوْتِ الْمَوْرُوثِ وَقَبْلَ الْقِسْمَةِ فَلَا إرْثَ لَهُ، وَقِيلَ: يَرِثُ، وَإِنْ اُسْتُرِقَّ فَلَا إرْثَ لَهُ، وَقِيلَ: يَرِثُ وَيَمْلِكُ مَا وَرِثَ، وَقِيلَ: يَمْلِكُهُ سَيِّدُهُ مِثْلُ أَنْ يُحَارِبَ مُعَاهِدٌ بَعْدَ مَوْتِ مَوْرُوثِهِ فَيُسْتَرَقُّ.