شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٧٣

وَمُتَسَبِّبَةٍ بِذَكَرٍ وَتَرِثُ بِهِ فَقَطْ كَأُمِّ أَبٍ أَوْ بِهِ وَبِتَعْصِيبٍ كَأُخْتٍ غَيْرِ كَلَالِيَّةٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَإِنْ سَفْلَتَ وَأُمٍّ وَجَدَّةٍ وَإِنْ عَلَتْ وَأُخْتٍ وَزَوْجَةٍ،

-----------------------

الْمَأْخَذِ مَعْنًى قَرِيبٌ وَهُوَ أَنَّ الْأَبَ كَانَ طَرَفًا لِنَسَبِ الْوَلَدِ مِنْ قَبْلُ، فَلَمَّا وَلَدَ الْوَلَدُ خَرَجَ أَبُوهُ عَنْ

أَنْ يَكُونَ طَرَفًا وَصَارَ هُوَ الطَّرَفَ، فَلَمَّا قُطِعَ أَبُوهُ عَنْ ذَلِكَ وَجُدَّ سُمِّيَ جَدًّا، أَيْ: مَجْدُودًا أَوْ يُحْتَمَلُ غَيْرُ ذَلِكَ وَالْجَدَّةُ فِي ذَلِكَ كَالْجَدِّ (وَمُتَسَبِّبَةٍ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَدْخُولِ الْكَافِ الْمَذْكُورَةِ آنِفًا بِالْإِثْبَاتِ لَا بِالنَّفْيِ فِي قَوْلِهِ: كَذَكَرٍ يَتَسَبَّبُ (بِذَكَرٍ وَتَرِثُ بِهِ)، أَيْ بِالْفَرْضِ (فَقَطْ كَأُمِّ أَبٍ) تَرِثُ السُّدُسَ وَلَوْ حُيِّيَ الْأَبُ (أَوْ بِهِ) أَيْ بِالْفَرْضِ (وَبِتَعْصِيبٍ كَأُخْتٍ) شَقِيقَةٍ أَوْ أَبَوِيَّةٍ (غَيْرِ كَلَالِيَّةٍ) تَرِثُ أَخَاهَا بِوَاسِطَةِ أَبِيهِمَا سَوَاءٌ جَمَعَتْهُمَا أُمٌّ وَاحِدَةٌ أَوْ لَمْ تَجْمَعْهُمَا فَإِنَّهَا تَرِثُ النِّصْفَ وَإِنْ كَانَتْ مَعَهَا أُخْرَى فَصَاعِدًا فَلَهُنَّ الثُّلُثَانِ فَذَلِكَ فَرْضٌ وَإِنْ كَانَ مَعَهَا أَخٌ عُصِبَتْ مَعَهُ وَإِنْ كَانَتْ بِنْتٌ فَالْبِنْتُ فَرْضِيَّةٌ وَالْأُخْتُ عَاصِبَةٌ.

(وَبِنْتِ ابْنٍ وَإِنْ سَفْلَتَ) كَبِنْتِ ابْنِ ابْنٍ، أَوْ بِنْتِ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ ثَلَاثًا، وَهَكَذَا تَرِثُ النِّصْفَ وَإِنْ كَانَتْ بِنْتٌ فَلَهَا السُّدُسُ وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَإِنْ كَانَتْ مَعَهَا أُخْرَى فَصَاعِدًا فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ فِي دَرَجَتِهِنَّ عَصَبَهُنَّ أَوْ أَسْفَلَ صِرْنَ مَعَهُ عَصَبَةً (وَأُمٍّ) أَيْ وَتَرِثُ أُمٌّ بِفَرْضٍ فَقَطْ أَوْ يُعْطَفُ عَلَى الْمُسْتَثْنَى فِي تَرِثُ بِدُونِ اعْتِبَارِ قَوْلِهِ: أَوْ بِهِ وَبِتَعْصِيبٍ، (وَجَدَّةٍ) مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانَتْ (وَإِنْ عَلَتْ وَأُخْتٍ) كَلَالِيَّةٍ (وَزَوْجَةٍ) فَالْوَارِثَاتُ مِنْ النِّسَاءِ سِتٌّ: الْبِنْتُ، وَبِنْتُ الِابْنِ وَإِنْ سَفُلَتْ، وَالْأُمُّ، وَالْجَدَّةُ وَإِنْ عَلَتْ، وَالْأُخْتُ وَالزَّوْجَةُ، وَإِذَا قُلْنَا