الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٧وَقِيلَ: إنْ لَاقَى الطَّاهِرُ النَّجِسَ وَإِنْ يَابِسَيْنِ نَجُسَ، وَالْأَصَحُّ طَهَارَتُهُ
-----------------------------------
وَقِيلَ: طَاهِرَةٌ وَالثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ وَأَكْثَرُ نَجِسَاتٌ، وَإِنْ لَعِقَهَا بَعْدَ كُلٍّ مِنْ الثَّلَاثِ فَالْأُولَى طَاهِرَةٌ وَالثَّانِيَةُ نَجِسَةٌ وَقِيلَ: طَاهِرَةٌ، وَالثَّالِثَةُ طَاهِرَةٌ وَقِيلَ نَجِسَةٌ، وَالرَّابِعَةُ وَمَا بَعْدَهَا طَاهِرَاتٌ، وَالْمَسْحُ بِشَيْءٍ أَوْ بِعَمَلٍ كَاللَّعْقِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُد بْنُ أَبِي يُوسُفَ عَنْ الشَّيْخ أَبِي عِمْرَانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا: أَنَّ كُلَّ مَا جَعَلَ يَدَهُ فِيهِ مِنْ الْخَوَابِي بَعْدَ مَا لَعِقَهَا فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَغَيْرُ الْخَابِيَةِ كَالْخَابِيَةِ، وَالْمَائِعَاتُ سَوَاءٌ كَلَامُ الدِّيوَانِ بِبَعْضِ تَصَرُّفٍ وَإِيضَاحٍ.
وَأَقُولُ: إنْ كَانَ الزَّيْتُ أَوْ اللَّبَنُ أَوْ غَيْرُهُمَا قَدْرَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَنْجُسْ إلَّا بِمَا غَيَّرَ لَوْنَهُ، (وَقِيلَ: إنْ لَاقَى الطَّاهِرُ النَّجَسَ وَإِنْ) كَانَا (يَابِسَيْنِ نَجُسَ،
وَالْأَصَحُّ طَهَارَتُهُ) لِعَدَمِ الِانْتِقَالِ، وَالْمُرَادُ بَقَاءُ طَهَارَتِهِ، وَكَذَا فِي مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ الْمِطْحَنَةَ وَجِلْدَهَا وَالْمِدَقَّ وَالْغِرْبَالَ يَنْجُسْنَ بِطَحْنِ النَّجَسِ وَدَقِّهِ وَغَرْبَلَتِهِ وَلَوْ لَمْ يَلْتَصِقْ فِيهِنَّ شَيْءٌ، وَإِنْ كُنَّ نَجِسَاتٌ فَخُدِمَ بِهِنَّ الطَّاهِرُ نَجُسَ، وَأَلْحَقَ بَعْضُهُمْ بِهِنَّ الْمُوسَى النَّجِسَةَ إذَا حَلَقَ بِهَا فِي بَدَنٍ يَابِسٍ فَإِنَّ الْمَوْضِعَ نَجَسٌ، وَمِثْلُهَا الْمِقَصُّ وَالْإِبْرَةُ وَالْمَنْسَجُ وَالْمُشْطُ وَالْمِنْجَلُ وَالْقَادُومُ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَفِي " الدِّيوَانِ " عَنْ الشَّيْخِ أَبِي سُلَيْمَانَ دَاوُد بْنِ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ قَالَ: الْيَابِسُ إلَى الْيَابِسِ لَا بَأْسَ بِهِ إلَّا الْمِطْحَنَةُ وَجِلْدُهَا وَالْمِدَقَّةُ وَالْغِرْبَالُ، فَإِذَا غُرْبِلَ دَقِيقٌ نَجِسٌ بِغِرْبَالٍ فِي جِلْدٍ نَجِسَا، وَرَخَّصَ فِيهِمَا إنْ لَمْ يَلْصَقْ بِهِمَا شَيْءٌ، وَإِنْ نَجُسَا وَطُهْرَ الدَّقِيقِ نَجُسَ وَرَخَّصَ، وَإِنْ نَجُسَ الْجِلْدُ فَهُمَا طَاهِرَانِ إلَّا مَا لَصِقَ بِالْجِلْدِ مِنْ الدَّقِيقِ وَرَخَّصَ أَيْضًا، وَإِنْ دَقَّ شَعِيرًا وَنَحْوَهُ فِي مِهْرَاسٍ نَجِسٍ فَهُوَ وَالشَّعِيرُ وَالْمِدَقُّ نَجِسَاتٌ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى، وَفِي الثَّانِيَةِ قَوْلَانِ، وَيَطْهُرْنَ فِي الثَّالِثَةِ، وَإِنْ نَجُسَا وَطَهُرَ الشَّعِيرُ نَجِسْنَ فِي الْأُولَى وَفِي الثَّانِيَةِ قَوْلَانِ، وَطَهُرْنَ فِي الثَّالِثَةِ، وَإِنْ نَجُسَ الشَّعِيرُ نَجِسْنَ، وَقِيلَ: لَا يَنْجُسُ طَاهِرٌ يَابِسٌ بِنَجَسٍ يَابِسٍ، وَأَنَّ النَّجَسَ الْيَابِسَ بَاقٍ عَلَى نَجَاسَتِهِ، وَقِيلَ: طَهُرْنَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى تَرْخِيصًا، وَإِنْ طُحِنَ طَاهِرٌ فِي رَحًى نَجِسَةٍ نَجُسَ فِي الْمَرَّةِ