الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٨٥...............................
----------------------------
أَنَّ لَهُ فَائِدَةً كَالْوَصِيَّةِ بِمِثْلِ نَصِيبِ عَاصِبٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ حُكْمٌ لَا دَخْلَ لَهُ فِي التَّسْمِيَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أَعْيَانُ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعِلَّاتِ يَرِثُ الرَّجُلَ أَخُوهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ دُونَ أَخِيهِ لِأَبِيهِ﴾، حَسَّنَهُ، وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الشَّقِيقَةَ إذَا صَارَتْ عَصَبَةً مَعَ الْبِنْتِ تَحْجُبُ الْأَخَ لِلْأَبِ قِيَاسًا عَلَى الذَّكَرِ الشَّقِيقِ، وَسُمِّيَ أَوْلَادُ الْأَبَوَيْنِ بَنِي الْأَعْيَانِ؛ لِأَنَّهُمْ مِنْ عَيْنٍ وَاحِدَةٍ، أَيْ أَبٍ وَاحِدٍ وَأُمٍّ وَاحِدَةٍ، وَسُمِّيَ أَوْلَادُ الْأَبِ بَنِي الْعِلَّاتِ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ قَدْ عَلَّ زَوْجَتَهُ الثَّانِيَةَ، وَالْعَلَلُ الشُّرْبُ الثَّانِي وَالنَّهَلُ الْأَوَّلُ، وَقِيلَ:؛ لِأَنَّ أُمَّ كُلٍّ مِنْهُمْ لَمْ تُعِلَّ الْآخَرَ، أَيْ لَمْ تَسْقِهِ بِلَبَنِهَا، وَسُمِّيَ أَوْلَادُ الْأُمِّ بِبَنِي الْأَخْيَافِ وَمِنْهُ النَّاسُ أَخْيَافٌ، أَيْ مُخْتَلِفُونَ، وَقِيلَ: الْعِلَّاتُ الضَّرَائِرُ؛ لِأَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بَعْدَ أُخْرَى كَأَنَّهُ عَلَّ مِنْ الثَّانِيَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَابْنُ كُلِّ أَخٍ لِغَيْرِ أُمٍّ كَأَبِيهِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ الْأُمَّ عَنْ الثُّلُثِ وَلَا يَعْصِبُ أُخْتًا، وَحُكْمُ الْعَصَبَةِ كَمَا أَفَادَهُ
الْمُصَنِّفُ أَنْ يَأْخُذَ مَا أَبْقَتْ الْفُرُوضُ، فَإِنْ اسْتَغْرَقَتْ الْفُرُوضُ التَّرِكَةَ سَقَطَ، قَالَهُ صَاحِبُ التَّرْتِيبِ.
قَالَ شَارِحُهُ: هَذِهِ قَضِيَّةٌ شَرْطِيَّةٌ لَا تَسْتَلْزِمُ الْوُقُوعَ فَلَا يُرَدُّ الِابْنُ لِكَوْنِهِ لَا يَسْقُطُ وَهَذَا إذَا قُلْنَا: إنَّهُ عَاصِبٌ، وَإِنْ قُلْنَا لَيْسَ عَاصِبًا فَوَاضِحٌ سُقُوطُ هَذَا السُّؤَالِ