شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٨٧

مَا يَفْضُلُ عَنْ فَرْضِهِنَّ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْفَرْضِيِّينَ: الْأَخَوَاتُ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَاتٌ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

----------------------------

أَيْ وَاحِدَةً فَأَكْثَرَ (مَا يَفْضُلُ عَنْ فَرْضِهِنَّ) (مَا): مَفْعُولٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ رَافِعٍ لِكُلِّ الثَّانِي، أَيْ: وَتَرِثُ كُلُّ شَقِيقَةٍ أَوْ لِأَبٍ فَأَكْثَرَ مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ فَأَكْثَرَ أَوْ الِابْنِ كَذَلِكَ مَا يَفْضُلُ عَنْ الْبَنَاتِ، الْبِنْتِ الْوَاحِدَةِ فِي مَسْأَلَةِ الِاتِّحَادِ، وَالْبِنْتَيْنِ فَصَاعِدًا فِي مَسْأَلَةِ التَّعَدُّدِ (وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْفَرْضِيِّينَ: الْأَخَوَاتُ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَاتٌ) وَ (أَلْ) فِي الْأَخَوَاتِ وَالْبَنَاتِ لِلْجِنْسِ، فَصَدَقَ ذَلِكَ بِالْبِنْتِ الْوَاحِدَةِ فَصَاعِدَةً وَالْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ فَصَاعِدًا.

قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَالْأُخْتُ لَا لِلْأُمِّ حَيْثُ تَأْتِي مِنْ شَأْنِهَا التَّعْصِيبُ مَعَ بَنَاتِ كَذَا يَعْصِبْنَ بَنَاتِ الِابْنِ وَالْعَوْلَ فِي النِّصْفَيْنِ عَنْهُ اسْتَغْنِ وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَكُلُّ أُنْثَى فَهِيَ ذَاتُ فَرْضِ إلَّا الَّتِي تُعْتَقُ فَافْهَمْ فَرْضِي وَالْأَخَوَاتُ مِثْلُهَا مَعَ الْبَنَاتِ لِمَا بَقِيَ مِنْ بَعْدِهِنَّ حَائِزَاتِ، وَإِنْ كَانَتْ بِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ أَوْ لِأَبٍ فَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ؛ وَلِبِنْتِ الِابْنِ السُّدُسُ، وَالْبَاقِي لِلْأُخْتِ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَبِنْتُ ابْنِ مَعَ بِنْتٍ تَرْتَقِي تَقُولُ لِلْأُخْتِ اقْنَعِي بِمَا بِقِي وَمَعْنَى تَرْتَقِي: تَصْعَدُ إلَى الْبِنْتِ فَتَرِثُ مَعَهَا فِي الثُّلُثَيْنِ، النِّصْفُ لِلْبِنْتِ وَالسُّدُسُ لِبِنْتِ الِابْنِ وَذَلِكَ ثُلُثَانِ (وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ