الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٩٣وَبِهَا أَوْ بِتَعْصِيبٍ، وَقَدْ يَجْمَعَانِهَا اثْنَانِ: أَبٌ، وَجَدٌّ.
-----------------------------
وَالْأَشْهَرُ أَخٌ بِتَخْفِيفِ الْخَاءِ، وَحَكَى ابْنُ مَالِكٍ فِي التَّسْهِيلِ وَجَمَاعَةٌ تَشْدِيدَ الْخَاءِ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ
: أَخُو، كَدَلْوٍ، وَأَخُو كَحَبْرٍ، وَالتَّثْنِيَةُ أَخَوَانِ بِفَتْحَتَيْنِ مَعَ تَخْفِيفِ الْخَاءِ وَتَشْدِيدِهَا، وَإِخْوَانٌ بِفَتْحِ ا لِهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا مَعَ إسْكَانِ الْخَاءِ فِيهِمَا، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِطَرِيقِ الِاخْتِصَارِ، وَأَمَّا بِطَرِيقِ الْبَسْطِ فَسَبْعَةٌ بِذِكْرِ الْجَدَّةِ مَرَّتَيْنِ: الْجَدَّةُ مِنْ الْأَبِ وَالْجَدَّةُ مِنْ الْأُمِّ.
(وَ) يَرِثُ (بِهَا) أَيْ بِالسِّهَامِ (أَوْ بِتَعْصِيبٍ وَقَدْ يَجْمَعَانِهَا اثْنَانِ): فَاعِلُ يَرِثُ الْمُقَدَّرُ الْمُنَازَعُ مَعَ يَجْمَعُ فِي قَوْلِ اثْنَانِ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ تُنَازِعْ الْمَحْذُوفِ مَعَ الْمَذْكُورِ، وَأَعْمَلَ الْمُصَنِّفُ الْأَوَّلَ، وَقَوْلُهُ اثْنَانِ، وَأَعْمَلَ الْمُهْمَلَ فِي ضَمِيرِ الِاثْنَيْنِ وَهُوَ (الْأَلْفُ) فِي قَوْلِهِ وَقَدْ يَجْتَمِعَانِ، وَمُضْمَرُ النَّصْبِ عَائِدٌ إلَى الْفَرِيقَيْنِ: أَحَدُهُمَا السِّهَامُ وَالْآخَرُ التَّعْصِيبُ.
وَفِي نُسْخَةٍ: وَقَدْ يُجْمَعَا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَإِسْقَاطِ نُونِ الرَّفْعِ تَخْفِيفًا عَلَى الْقَوْلِ بِقِيَاسِ كُلِّ مَا وَرَدَ، وَالْأَلْفُ هَذِهِ عَائِدَةٌ إلَى السِّهَامِ وَالتَّعْصِيبِ (أَبٌ وَجَدٌّ) لِأَبٍ، فَإِنَّ الْأَبَ يَرِثُ السُّدُسَ إذَا كَانَ الِابْنُ أَوْ ابْنُ الِابْنِ وَإِنْ سَفَلَ أَوْ اسْتَغْرَقَتْ الْفُرُوضُ الْمَالَ، وَالْإِرْثُ بِالتَّعْصِيبِ، وَإِنْ كَانَتْ بِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ وَإِنْ سَفَلَ فَلَهُ السُّدُسُ وَيَعْصِبُ مَا بَقِيَ أَيْضًا عَنْ الْفَرْضِ، وَالْجَدُّ كَالْأَبِ إذَا لَمْ يَكُنْ أَبٌ وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ أَنَّ الْأَبَ لَا يَجْمَعُ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ بَلْ يَأْخُذُ الِابْنُ فَصَاعِدًا أَوْ بِنْتُ الِابْنِ كَذَلِكَ سَهْمَيْنِ فَيَأْخُذُ الْبَاقِيَ كُلَّهُ بِالتَّعْصِيبِ وَلَا فَرْضَ لَهُ.
وَقِيلَ: لِلْجَدِّ السُّدُسُ فَرْضًا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ وَمَا بَقِيَ عَنْ ذَوِي السِّهَامِ فَلَهُ بِالْعَصَبَةِ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ فِي الْأَبِ، وَالْمُعْتَمَدُ مَا ذَكَرَهُ