الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٩٢وَيَرِثُ بِهَا فَقَطْ سِتَّةٌ: أُمٌّ، وَجَدَّةٌ، وَزَوْجٌ، وَزَوْجَةُ، وَأَخٌ وَأُخْتٌ كَلَالِيَّيْنِ،
-----------------------
(وَيَرِثُ بِهَا) أَيْ بِالسِّهَامِ (فَقَطْ سِتَّةٌ، أُمٌّ، وَجَدَّةٌ، وَزَوْجٌ، وَزَوْجَةُ، وَأَخٌ وَأُخْتٌ كَلَالِيَّيْنِ) يَعْنِي لِأُمٍّ، نُسِبَ لِلْكَلَالَةِ وَهُوَ مَنْ لَمْ يَخْلُفْ وَلَدًا وَلَا وَالِدًا، وَقِيلَ: الْكَلَالَةُ مَيِّتٌ فَاقِدٌ لِلْوَلَدِ، وَأَقُولُ: هُوَ مِنْ كَلَّ يَكِلُّ بِمَعْنَى: ضَعُفَ لِعَدَمِ الْعَصَبَةِ وَإِنَّمَا وَرِثَهُ مَنْ هُوَ مِنْ أُمِّهِ وَنَصْبُهُ عَلَى الْحَالِ مِنْ النَّكِرَةِ عَلَى الْقِلَّةِ، وَقِيلَ: الْوَرَثَةُ الَّذِينَ لَا وَلَدَ فِيهِمْ وَلَا وَالِدٌ، وَقِيلَ: الْكَلَالَةُ قَرَابَةٌ لَيْسَتْ مِنْ جِهَةِ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ، وَقَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ مِنْ أَئِمَّةِ الْمَالِكِيَّةِ: مُشْتَقَّةٌ مِنْ مَعْنَى الْإِحَاطَةِ، وَلِذَا سُمِّيَ الْإِكْلِيلُ إكْلِيلًا؛ لِأَنَّهُ يُحِيطُ بِالرَّأْسِ، فَكَأَنَّ هَذَا الْمَيِّتَ مُحِيطٌ بِهِ مِنْ جِهَاتِهِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: اُخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ الْكَلَالَةِ فَقِيلَ: كُلُّ مَيِّتٍ لَمْ يَرِثْهُ وَلَدٌ أَوْ أَبٌ أَوْ أَخٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ ذَوِي النَّسَبِ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْكَلَالَةُ مَا خَلَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ، سُمُّوا كَلَالَةً لِاسْتِدَارَتِهِمْ بِنَسَبِ الْمَيِّتِ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ، مِنْ كَلَّهُ الشَّيْءُ إذَا اسْتَدَارَ بِهِ، فَكُلُّ وَارِثٍ لَيْسَ بِوَالِدٍ لِلْمَيِّتِ وَلَا وَلَدٍ لَهُ فَهُوَ كَلَالَةٌ مَوْرُوثِهِ وَفِي (مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ) قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْكَلَالَةُ بَنُو الْعَمِّ الْأَبَاعِدُ، وَتَقُولُ الْعَرَبُ: هُوَ ابْنُ عَمِّ الْكَلَالَةِ وَابْنِ عَمِّ الْكَلَالَةِ إذَا كَانَ مِنْ الْعَشِيرَةِ، وَقَالَ الْوَاحِدِيُّ فِي التَّفْسِيرِ: كُلُّ مَنْ مَاتَ وَلَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ فَهُوَ كَلَالَةُ وَرَثَتِهِ، وَكُلُّ وَارِثٍ لَيْسَ بِوَلَدٍ لِلْمَيِّتِ وَلَا وَالِدٍ فَهُوَ كَلَالَةُ مُورِثِهِ، فَالْكَلَالَةُ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى الْوَارِثِ وَالْمَوْرُوثِ إذَا كَانَا بِهَذِهِ الصِّفَةِ.
وَرُوِيَ التَّوَقُّفُ فِيهَا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ