شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٩

أَوْ بِتُرَابٍ أَلْقَاهُ عَلَيْهِ فَإِنْ تَيَقَّنَ بِهِ غَسَلَهُ، وَإِلَّا فَالْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ، وَالْأَعْمَى وَالنَّاظِرُ بِظُلْمَةٍ إنْ كَانَ وَحْدَهُ تَحَسَّسَ بِظَاهِرِ يَدِهِ،

-----------------------

(أَوْ بِتُرَابٍ أَلْقَاهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الطَّاهِرِ، وَإِنَّمَا يُلْقِي التُّرَابَ نَهَارًا، وَيَجُوزُ فِي لَيْلٍ، وَيُطْرَحُ لِلصُّبْحِ أَوْ لِضَوْءِ النَّارِ فَيُنْظَرُ، هَلْ الْتَصَقَ؟ وَإِذَا أُلْقِيَ نُفِضَ نَفْضًا خَفِيفًا وَإِنَّمَا يُلْقَى الْيَابِسُ الطَّاهِرُ وَيُجْزِي غَيْرُ الطَّاهِرِ، وَإِنْ أَلُقِيَ

مَبْلُولٌ لَا يَلْصَقُ بِبَلَلِهِ أَجْزَأَهُ، وَكَذَا إنْ اتَّصَلَ التُّرَابُ الْمَبْلُولُ بِثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ وَهُوَ نَجَسٌ فَلْيَنْفُضْهُ، فَإِنْ لَصِقَ فَلْيُغْسَلْ وَإِلَّا رَمَى تُرَابًا يَابِسًا فَإِنْ لَصِقَ غُسِلَ، وَإِلَّا فَلَا غَسْلَ عَلَيْهِ، وَرَخَّصَ أَنْ يُنْفَضْ فَإِنْ لَمْ يُلْصَقْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ نُفِضَ فِي شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا بِعُنْفِ احْتَاطَ بِغَسْلٍ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ تُرَابًا أَوْ وُجِدَ مَبْلُولًا لَا يَلْصَقُ أَحَسَّ بِيَدِهِ وَإِنْ بُلَّتَا فَلْيُحِسَّ بِبَعْضِ بَدَنِهِ، وَإِنْ بُلَّ بَدَنُهُ أَوْ إلَّا مَوْضِعًا لَا يُمْكِنُ الْإِحْسَاسُ بِهِ مَضَى عَلَى الطَّهَارَةِ؛ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ وَتُسْتَصْحَبُ.

وَإِنْ أَحَسَّ فَوَجَدَ شَيْئًا فِي ظَنِّهِ، ثُمَّ عَادَ فَلَمْ يَجِدْ احْتَمَلَ الْبُرُودَةَ، وَمَنْ وَجَدَ التُّرَابَ فِي قَرِيبٍ مِنْهُ مَشَى إلَيْهِ إلَّا إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مِقْدَارُ مَا يَبِسَ فِيهِ، وَإِذَا كَانَ النَّجَسُ تَبَيَّنَ بِالنَّظَرِ نُظِرَ لِضَوْءِ شَمْسٍ أَوْ نَارٍ، وَإِلَّا أَلْقَى التُّرَابَ حَيْثُ يَتَبَيَّنُ جَازَ، وَإِذَا نُظِرَ إلَى مَا يَتَبَيَّنُ أَجْزَأَهُ وَلَمْ يَلْزَمْهُ رَمْيُ التُّرَابِ، وَإِنْ كَانَ يَتَبَيَّنُ بِالنَّظَرِ لَيْلًا إلَى قَمَرٍ فَلْيَنْتَظِرْ، وَالْأَعْمَى أَيْضًا يَرْمِي تُرَابًا وَيُرِيهِ غَيْرَهُ مِمَّنْ يُصَدِّقُهُ وَلَوْ طِفْلًا لَا مَجْنُونًا، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ الْأَعْمَى أَنْ يُرِيَ غَيْرَهُ مَوْضِعًا اتَّهَمَهُ بِالنَّجَسِ، وَلَا أَنْ يُلْقِيَ تُرَابًا عَلَيْهِ وَيُرِيَهُ، وَالصَّحِيحُ لُزُومُ ذَلِكَ إذَا وَجَدَهُ، وَفِي " الْأَثَرِ ": إنْ لَمْ يَجِدْ تُرَابًا فَأَحَسَّ بِيَدِهِ نَهَارًا جَازَ (فَإِنْ تَيَقَّنَ بِهِ) أَيْ بِالنَّجَسِ (غَسَلَهُ وَإِلَّا) يَتَيَقَّنُ (فَ) لَا غَسْلَ إلَّا احْتِيَاطًا إذْ (الْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ، وَالْأَعْمَى) فِي ظُلْمَةٍ أَوْ ضَوْءٍ (وَالنَّاظِرُ بِظُلْمَةٍ) كَظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَظُلْمَةِ السِّجْنِ (إنْ كَانَ) الْأَعْمَى (وَحْدَهُ) لَا يَجِدُ مَنْ يَنْتَظِرُ لَهُ بِضَوْءِ شَمْسٍ أَوْ نَارٍ (تَحَسَّسَ) اكْتَسَبَ الْحِسَّ وَالِاطِّلَاعَ (بِظَاهِرِ يَدِهِ) أَيْ

الْيُسْرَى، وَيَكْفِي ظَاهِرُ الْيُمْنَى، وَإِنْ كَانَ يُحِسُّ بِغَيْرِ الْيَدِ أَوْ بِغَيْرِ ظَهْرِهَا أَجْزَأَ، وَإِنْ يُحِسُّ النَّاظِرُ

٩٣٨ / ١١٬٧٠٢