شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٠

فَإِنْ حَسَّ وَإِلَّا فَالْأَصْلُ الطَّهَارَةُ، وَإِنْ ضَيَّعَ رَمْيَ التُّرَابِ نَهَارًا وَالْحِسَّ لَيْلًا أَوْ بِظُلْمَةٍ قَدَّرَ مَا يَتَجَفَّفُ فِيهِ احْتَاطَ بِالْغَسْلِ إنْ شَكَّ فِي وُصُولِ النَّجَسِ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ بِهِ فَلَا لِاحْتِمَالِ عَدَمِهِ، وَالْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ، وَلَا يُحْكَمُ بِالنَّجَاسَةِ إنْ شَكَّ أَنَّهُ طَارَ إلَى مَائِعٍ كَمَاءٍ أَوْ زَيْتٍ حَيْثُ تَعَذَّرَ حِسٌّ وَرُؤْيَةٌ، أَوْ حَسَّ خُرُوجَ بَلَلٍ

-----------------------

فِي اللَّيْلِ وَلَوْ مُقْمِرًا أَوْ ظُلْمَةٍ كَسِجْنٍ وَلَوْ نَهَارًا.

وَإِنْ تَحَسَّسَ فِي ضَوْءِ شَمْسٍ أَوْ نَارٍ أَجْزَأَ عِنْدَ بَعْضٍ و" تَحَسَّسَ " خَبَرُ الْأَعْمَى أَوْ النَّاظِرِ، وَيُقَدَّرُ خَبَرُ الْآخَرِ، وَجَوَابُ إنْ أَوْ هُوَ جَوَابٌ وَالْمَجْمُوعُ خَبَرُ أَحَدِهِمَا (فَإِنْ حَسَّ) النَّجَسَ غَسَلَهُ (وَإِلَّا) يُحِسُّهُ (فَ) لَا غَسْلَ وَاجِبَ إذْ (الْأَصْلُ الطَّهَارَةُ)، وَيَكْفِي النَّظَرُ عَنْ الْمَسِّ وَالتُّرَابُ فِي ضَوْءِ غَيْرِ الْقَمَرِ إنْ كَانَ النَّجَسُ يَتَبَيَّنُ، (وَإِنْ ضَيَّعَ) النَّاظِرُ (رَمْيَ التُّرَابِ نَهَارًا) أَوْ مَعَ نَارٍ، وَالنَّظَرَ (وَالْحِسَّ لَيْلًا أَوْ بِظُلْمَةٍ) أَوْ ضَيَّعَ الْأَعْمَى الْحِسَّ مُطْلَقًا أَوْ رَمْيَ التُّرَابِ وَأَرَاهُ غَيْرَهُ أَوْ مَنَعَهُمَا مَانِعٌ مِنْ ذَلِكَ (قَدَّرَ مَا) أَيْ قَدْرَ الزَّمَانِ الَّذِي (يَتَجَفَّفُ) النَّجَسُ (فِيهِ احْتَاطَ بِالْغَسْلِ) أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّحَصُّنُ بِالْغَسْلِ، وَلَا سِيَّمَا إذَا كَانَ تَضْيِيعٌ (إنْ شَكَّ فِي وُصُولِ النَّجَسِ وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ بِهِ) أَيْ الْوُصُولِ (فَلَا) يَجِبُ عَلَيْهِ الِاحْتِيَاطُ (لِاحْتِمَالِ عَدَمِهِ، وَالْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ وَلَا يُحْكَمُ بِالنَّجَاسَةِ إنْ شَكَّ أَنَّهُ طَارَ إلَى مَائِعٍ كَمَاءٍ) وَخَلٍّ (أَوْ زَيْتٍ) وَنَبِيذٍ (حَيْثُ تَعَذَّرَ حِسٌّ وَرُؤْيَةٌ) وَكَانَ يَطِيرُ إلَى نَحْوِ ثَوْبٍ مَبْلُولٍ وَلَا لَوْنَ يَتَبَيَّنُ بِهِ، أَوْ طَارَ حَالَ الْمَطَرِ، وَالْحَيْثِيَّةُ تَعْلِيلِيَّةٌ أَيْ؛ لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ إحْسَاسُهُ وَرُؤْيَتُهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا تَقْيِيدِيَّةٌ احْتِرَازًا عَمَّا إذَا أَمْكَنَ أَنْ يَرَى عَلَى عَجَلٍ بِاخْتِلَافِ اللَّوْنِ، لَكِنَّ هَذَا بَعِيدٌ لِنُدُورِ إمْكَانِهِ (أَوْ حَسَّ خُرُوجَ بَلَلٍ)

٩٣٩ / ١١٬٧٠٢