الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٢٧...................................
---------------------------
فَقَدَهُ غَيْرُهُ نُقْصَانًا كَأُمٍّ وَأَبٍ وَأَخَوَيْنِ فَلَهَا السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلْأَبِ وَلَا شَيْءَ لِلْأَخَوَيْنِ، وَكَأُمٍّ وَجَدٍّ مِنْ الْأُمِّ الْحُكْمُ كَذَلِكَ، وَحُجِبَتْ فِيهِمَا نَقْصًا بِمَحْجُوبٍ، وَكَأُمٍّ وَأَخٍ شَقِيقٍ وَأَخٍ لِأَبٍ، لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلشَّقِيقِ، وَكَأُمٍّ وَأَخٍ شَقِيقٍ أَوْ لِأَبٍ مَعَ جَدٍّ وَأَخٍ لِأُمٍّ، لَهَا السُّدُسُ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ لِغَيْرِ الْأُمِّ قُلْتُ: الْمَذْهَبُ أَنَّ الْجَدَّ حَاجِبٌ لِلْأَخِ الشَّقِيقِ وَالْأَبَوِيِّ وَالْأُمِّيِّ، وَكَأُمٍّ وَشَقِيقَةٍ، وَأَخٍ وَزَوْجٍ وَأَخٍ وَزَوْجٍ وَأَخٍ لِأَبٍ، السُّدُسُ لِلْأُمِّ، وَالنِّصْفُ لِلزَّوْجِ، وَسَقَطَ الْأَخُ لِلْأَبِ بِاسْتِغْرَاقِ الْفُرُوضِ، فَحُجِبَتْ لِلسُّدُسِ بِالْأَرْبَعِ بِوَارِثٍ فَمَحْجُوبٍ، وَكَأَبٍ وَجَدَّةٍ أُمِّ أُمٍّ وَجَدَّةٍ أُمِّ أَبٍ، لِلْجَدَّةِ أُمِّ الْأُمِّ نِصْفُ السُّدُسِ، وَالْبَاقِي لِلْأَبِ؛ لِأَنَّهُ حُرِمَتْ بِهِ فَتَرْجِعُ فَائِدَةُ الْحَجْبِ إلَيْهِ، فَإِنَّ الَّذِي حَجَبَ عَنْهُ مَنْ حَجَبَ عَنْهُ نُقْصَانًا يَحُوزُهُ مَنْ حَجَبَهُ حِرْمَانًا، وَأَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ أَنَّ لَهَا السُّدُسَ لِانْفِرَادِهَا بِالِاسْتِحْقَاقِ ا هـ.
قُلْتُ: مَذْهَبُنَا أَنَّ الْأَبَ لَا يَحْجُبُ أُمَّهُ، فَالسُّدُسُ بَيْنَ أُمِّ الْأَبِ وَأُمِّ الْأُمِّ، قَالَ شَارِحُ التَّرْتِيبِ: قَالَ الرَّافِعِيُّ تَبَعًا لِلْغَزَالِيِّ فِي الْوَسِيطِ لَيْسَ كَمَا سَبَقَ؛ لِأَنَّ الْجَدَّةَ تَرِثُ بِالْفَرْضِيَّةِ فَلَا تُنَاسِبُ جِهَةَ اسْتِحْقَاقِ الْأَبِ وَهِيَ الْعُصُوبَةُ وَهُنَاكَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا يَرِثُ بِالْعُصُوبَةِ فَأَمْكَنَ رَدُّ الْفَائِدَةِ إلَيْهِ، قَالَ شَارِحُ التَّرْتِيبِ: قَالَ الشَّيْخُ يَبْطُلُ بِمَا إذَا كَانَ الْأُمُّ وَالْأَبُ أَوْ الْجَدُّ إخْوَانًا لِأُمٍّ فَإِنَّهُمَا يَحْجُبَانِ الْأُمَّ مَعَ كَوْنِهِمَا مَحْجُوبَيْنِ بِالْأَبِ أَوْ الْجَدَّةِ، وَفَائِدَةُ سُقُوطِهِمَا تَرْجِعُ إلَى الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ مَعَ كَوْنِهِمَا بِالْفَرْضِ الْمَحْضِ، وَالْأَبِ وَالْجَدِّ
بِالتَّعْصِيبِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْكِفَايَةِ: وَلِعُسْرِ الْفَرْقِ طَرَدَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْقِيَاسَ وَقَالَ: لَيْسَ لِأُمِّ الْأُمِّ إلَّا نِصْفُ السُّدُسِ.