شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٢٦

فَالْأَوَّلُ لَا يَلْحَقُ ابْنًا وَلَا بِنْتًا كَأَبٍ وَأُمٍّ وَزَوْجٍ وَزَوْجَةٍ.

---------------------------

(فَالْأَوَّلُ لَا يَلْحَقُ ابْنًا وَلَا بِنْتًا كَ) مَا هُوَ غَيْرُ لَاحِقٍ لِ (أَبٍ وَأُمٍّ وَزَوْجٍ وَزَوْجَةٍ) قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: فَصْلٌ نَسُوقُ الْحَجْبَ فِيهِ الْمُسْقِطَا فَلَا تَكُنْ فِي عِلْمِهِ مُفْرِطَا وَلَيْسَ لِلْبَنِينَ فِيهِ مَدْخَلُ كَلًّا وَلَا الْوَالِدَيْنِ يَعْدِلُ وَلَيْسَ لِلزَّوْجَيْنِ فِيهِ مِنْ طَرِيقْ وَمَنْ سِوَاهُمَا فَحُرّ بِهِ خَلِيقْ أَيْ وَلَا يَعْدِلُ إلَى الْوَالِدَيْنِ أَيْ وَلَا يَمِيلُ إلَيْهِمَا أَوْ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِمَا قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَلَا سُقُوطَ لِأَبٍ وَلَا وَلَدْ وَلَا لِزَوْجَيْنِ وَلَا أُمٍّ فَقَدْ أَيْ فَقَطْ أَيْ لَا يُسْقِطُهُ إلَّا هَؤُلَاءِ وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ: الزَّوْجَانِ وَالْأَبَوَانِ وَالْوَلَدَانِ، أَيْ الْوَلَدَ وَالْبِنْتَ، فَذَلِكَ سِتَّةٌ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ حَجْبَ الْإِسْقَاطِ بِوَصْفٍ يَدْخُلُ عَلَى جَمِيعِ الْوَرَثَةِ كَمَا يَدْخُلُ حَجْبُ النُّقْصَانِ عَلَى جَمِيعِهِمْ، وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الْحَجْبِ بِالشَّخْصِ حِرْمَانًا وَالْحَجْبِ بِالْوَصْفِ كَمَا يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمَحْجُوبَ بِالْوَصْفِ وُجُودُهُ عِنْدَ قَوْمٍ كَالْعَدَمِ فَلَا يَحْجُبُ أَحَدًا.

قَالَ صَاحِبُ (التَّرْتِيبِ) وَشَارِحُهُ: وَالْمَحْجُوبُ بِوَصْفٍ وُجُودُهُ كَالْعَدَمِ فَلَا يَحْجُبُ أَحَدًا، فَلَوْ خَلَّفَ زَوْجَةً حُرَّةً وَمُعْتِقًا وَوَلَدًا رَقِيقًا فَلِلزَّوْجَةِ الرُّبْعُ كَامِلًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَالثُّمُنُ عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمَنْ وَافَقَهُ، وَلِلْمُعْتِقِ الْبَاقِي وَلَا إرْثَ لِلْوَلَدِ لَا فِي حَجْبِ الزَّوْجَةِ

نُقْصَانًا وَلَا فِي حَجْبِ الْمُعْتِقِ حِرْمَانًا، أَمَّا الْمَحْجُوبُ بِالشَّخْصِ