شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٣٨

وَيَحْجُبُ إخْوَةُ الْأُمِّ أَرْبَعَةً وَهُمْ عَمُودُ النَّسَبِ: الْأَبُ وَالْجَدُّ وَالْوَلَدُ وَوَلَدُ الِابْنِ.

-----------------------------

وَمِثْلُهُمْ فِي ذَلِكَ الْأَعْمَامُ قَدْ اسْتَوَتْ بَيْنَهُمْ الْأَحْكَامُ وَهُمْ بِأَبْنَائِهِمْ مَحْجُوبُونَ مِنْ حَيْثُ كَانُوا أَبَدًا مَحْرُومُونَ بِابْنِ الْأَخِ الشَّقِيقِ أَوْ أَخٍ لِلْأَبِ.

(وَيَحْجُبُ إخْوَةُ الْأُمِّ) إخْوَةٌ - بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ - هُوَ الْمَشْهُورُ وَحَكَى فِي شَرْحِ الْفَصِيحِ عَنْ صَاحِبِ الْأَبْرَزِ - الضَّمُّ فَالسُّكُونُ - وَجَمْعُهُ إخْوَانٌ - بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ - وَهُوَ الْجَيِّدُ، وَرُوِيَ ضَمُّهَا كَمُفْرَدِهِ، وَيُجْمَعُ أَيْضًا، قِيلَ: عَلَى أُخُوَّةٍ - بِضَمَّتَيْنِ فَشَدُّ الْوَاوِ -، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي كِتَابِ الْمُحَاجَاةِ: إخْوَةٌ اسْمُ جَمْعِ أَخٍ لَا جَمْعُهُ، (أَرْبَعَةً) (وَهُمْ عَمُودُ النَّسَبِ: الْأَبُ، وَالْجَدُّ) وَإِنْ عَلَا (وَالْوَلَدُ) وَلَوْ أُنْثَى (وَوَلَدُ الِابْنِ) وَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ أُنْثَى وَسَفَلَ الِابْنُ كَبِنْتِ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ، فَوَلَدُ الْأُمِّ يَحْجُبُهُ سِتَّةٌ: الِابْنُ، وَابْنُ الِابْنِ، وَالْبِنْتُ، وَبِنْتُ الِابْنِ، وَالَابُّ، وَالْجَدُّ، وَذَلِكَ بِإِجْمَاعٍ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَتَحْجُبُ الْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ الْأَخَ لِلْأُمِّ بِكُلِّ فَنِّ قَالَ الْعَاصِمِيُّ وَإِخْوَةُ الْأُمِّ بِمَنْ يَكُونُ فِي عَمُودِ الِانْتِسَابِ حَجْبُهُمْ يَفِي.