الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٣٧وَإِنْ كَانُوا فِيهَا وَالْقَرِيبُ سَوَاءً وَلِأَحَدِهِمْ زِيَادَةُ تَرْجِيحٍ بِمُنَاسِبٍ كَتَعْصِيبٍ قُدِّمَ كَشَقِيقٍ مَعَ أَخٍ لِأَبٍ.
------------------------
فَيُقَدَّمُ الْأَبُ لِقُرْبِهِ عَلَى الْجَدِّ وَالْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ، وَمِثْلُ طَبَقَةِ الْأُمُومَةِ فَتُقَدَّمُ الْأُمُّ عَلَى الْجَدَّةِ فَالْقُرْبَى فَالْقُرْبَى، وَمِثْلُ طَبَقَةِ الْبُنُوَّةِ فَيُقَدَّمُ الِابْنُ عَلَى ابْنِهِ فَالْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ، وَمِثْلُ طَبَقَةِ الْإِخْوَةِ فَيُقَدَّمُ الْأَخِ عَلَى ابْنِهِ، وَابْنُهُ عَلَى ابْنِ ابْنِهِ وَالثَّالِثُ: الْقُوَّةُ، وَأَشَارَ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ.
(وَإِنْ) (كَانُوا)، أَيْ الْوَرَثَةُ (فِيهَا)، أَيْ فِي الطَّبَقَةِ (وَ) فِي (الْقَرِيبِ) بِالْجَرِّ بِلَا إعَادَةٍ لِجَوَازِهِ عَنْ بَعْضِ النُّحَاةِ، وَالنَّصْبُ عَلَى الْمَعِيَّةِ أَوْلَى، وَهُوَ (سَوَاءً)، " وَسَوَاءً " خَبَرُ كَانَ وَلَكَ رَفْعُ الْقُرْبِ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْإِخْبَارُ عَنْهُ بِسَوَاءٍ وَالْجُمْلَةُ حَالٌ وَعَلَيْهِ فَفِيهَا خَبَرُ كَانَ أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِهَا عَلَى التَّمَامِ (وَلِأَحَدِهِمْ زِيَادَةُ تَرْجِيحٍ)، أَيْ زِيَادَةٌ هِيَ تَرْجِيحٌ، فَالْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ عَلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، أَوْ زِيَادَةٌ بِتَرْجِيحٍ، أَيْ اسْتَوَى مَعَ غَيْرِهِ فِي الطَّبَقَةِ وَكَأَنَّ التَّرْجِيحَ لَمْ يَكُنْ لِغَيْرِهِ فَهِيَ إضَافَةُ مَصْدَرٍ لِمَفْعُولٍ (بِمُنَاسِبٍ كَتَعْصِيبٍ)، أَيْ كَمَا فِي التَّعْصِيبِ، فَإِنَّ لِلْعَصَبَةِ قُوَّةً عَلَى الْعَصَبَةِ الْآخَرِ بِقُوَّةٍ كَإِدْلَائِهِ بِجِهَتَيْنِ، وَلَيْسَ مُرَادُهُ أَنَّ التَّعْصِيبَ هُوَ شَيْءٌ رَاجِحٌ يُقَدَّمُ بِهِ لِأَنَّهُ مَثَّلَ بِالشَّقِيقِ وَالْأَبَوِيِّ، وَالْأَبَوِيِّ أَيْضًا عَاصِبٌ، وَالشَّقِيقُ قُدِّمَ عَلَيْهِ لِقُوَّتِهِ بِجِهَةِ الْأُمِّ كَمَا قَالَ (قُدِّمَ) مَنْ لَهُ زِيَادَةُ تَرْجِيحٍ (كَشَقِيقٍ مَعَ أَخٍ لِأَبٍ) وَكَعْمٍ شَقِيقٍ مَعَ عَمٍّ لِأَبٍ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ وَيَحْجُبُ الشَّقِيقُ أَبْنَاءَ الْأَبِ وَجُمْلَةَ الْأَعْمَامِ فَافْهَمْ تُصِبْ وَالْأَخُ لِلْأَبِ عَلَى التَّحْقِيقِ يَحْجُبُ أَبْنَاءَ الْأَخِ الشَّقِيقِ وَهَكَذَا أَبْنَاؤُهُمْ مَنْ مَتَّا بِقُرْبَتَيْنِ حَاجِبٌ لِلشَّتَّى