شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٤٠

وَالشَّقِيقُ أَخَوَاتِ الْأَبِ، وَيَسْقُطْنَ كَذَلِكَ بِأَكْثَرَ مِنْ شَقِيقَةٍ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ. وَالشَّقِيقَةُ لَا يُسْقِطُهَا إلَّا الْأَبُ وَالْجَدُّ وَالِابْنُ وَابْنُهُ. وَالْجَدَّاتُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كُنَّ يَسْقُطْنَ بِأُمٍّ وَاَلَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأَبِ

-----------------------------

وَمَنْ يَرِثُ بِالثُّلُثَيْنِ يَقْنَعْ وَلَيْسَ فِي الرَّدِّ لَهَا مِنْ مَطْمَعْ يَعْنِي بِمَنْ تَرِثُ فِي الثُّلُثَيْنِ بِنْتُ الِابْنِ لِأَنَّهَا تُكْمِلُ بِالسُّدُسِ الثُّلُثَيْنِ، فَلَا يُرَدُّ

بِالْعَصَبَةِ مَنْ تَحْتَهَا مِنْ بَنِي الِابْنِ.

(وَ) يَحْجُبُ (الشَّقِيقُ أَخَوَاتِ الْأَبِ) وَإِخْوَةَ الْأَبِ لَا إخْوَةَ الْأُمِّ أَوْ أَخَوَاتِهَا وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ لِأَنَّ وَلَدَ الِابْنِ فَرْضِيٌّ لَا عَاصِبٌ، (وَيَسْقُطْنَ) أَيْ أَخَوَاتُ الْأَبِ وَاحِدَةً فَصَاعِدًا (كَذَلِكَ) أَيْ كَمَا يَسْقُطْنَ بِالشَّقِيقِ (بِأَكْثَرَ مِنْ شَقِيقَةٍ) وَأَمَّا مَعَ شَقِيقَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَهُنَّ السُّدُسُ (إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ) فِي دَرَجَتِهِنَّ أَخٌ لَهُنَّ أَوْ ابْنُ عَمٍّ لَهُنَّ، وَإِنْ كَانَ صِرْنَ عَصَبَاتٍ بِهِ.

(وَالشَّقِيقَةُ) وَكَذَا الشَّقِيقُ (لَا يُسْقِطُهَا إلَّا الْأَبُ وَالْجَدُّ وَالِابْنُ وَابْنُهُ)، وَفِي الْأَثَرِ قَالَ لَا يَنْتَظِرُونَ الْحَمْلَ فِي الْأَقْرَبِ وَالْحَجْبِ، وَقَالَ أَبُو حَكَمٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَأَبُو زَكَرِيَّاءَ يَحْيَى بْنُ يصلتين: يَنْتَظِرُ فِي الْحَجْبِ.

(وَالْجَدَّاتُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كُنَّ يَسْقُطْنَ بِأُمٍّ) قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ وَتَحْجُبُ الْأُمُّ جَمِيعَ الْجَدَّاتْ كَذَا أَتَتْ بِحَجْبِهَا الرِّوَايَاتْ أَمَّا إذَا كَانَتْ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ فَلِأَنَّهَا تُدْلِي بِالْأُمِّ وَالْأُمُّ مَوْجُودَةٌ، وَأَمَّا إذَا كَانَتْ مِنْ الْأَبِ فَلِأَنَّ الْجَدَّاتِ يَرِثْنَ مِنْ جِهَةِ الْأُمُومَةِ، وَالْأُمُّ أَقْرَبُ فِي تِلْكَ الْجِهَةِ فَتَحْجُبُ كُلَّ مَنْ يَرِثُ بِالْأُمُومَةِ كَالْأَبِ، يَحْجُبُ كُلَّ مَنْ يَرِثُ بِالْأُبُوَّةِ (وَاَلَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأَبِ)