الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٤١لَا تَسْقُطُ بِابْنِهَا عِنْدَنَا.
---------------------------
وَفِي نُسْخَةٍ: " وَاَللَّاتِي "، وَلَا يَنْقُضُهُ قَوْلُهُ (لَا تَسْقُطُ بِابْنِهَا عِنْدَنَا) وَإِنَّمَا لِمَا رَوَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (أَنَّ الْجَدَّةَ مَعَ ابْنِهَا هِيَ أَوَّلُ جَدَّةٍ أَطْعَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُدُسَهَا وَابْنُهَا حَيٌّ)، وَقَدْ ذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا، وَزَعَمَ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ وَغَيْرُهُ أَنَّ إسْنَادَهُ ضَعِيفٌ، وَرَوَى الْحَسَنُ ﴿أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَّثَ الْجَدَّةَ مَعَ ابْنِهَا﴾، وَهَذَا مَذْهَبُنَا وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَجَمَاعَةٌ، وَقَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَشْهُورِ: إنَّهَا لَا تَرِثُ إنْ كَانَ ابْنُهَا حَيًّا لِأَنَّهَا أَدْلَتْ بِهِ، وَهُوَ قَوْلُ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَالزُّبَيْرِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَجَابَ الْمَاوَرْدِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ عَنْ حَدِيثِ تَوْرِيثِ الْجَدَّةِ وَابْنُهَا حَيٌّ بِأَنَّهُ ضَعِيفٌ، لِأَنَّ صِحَّتَهُ تَمْنَعُ مِنْ اخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ فِيهِ وَأَنَّهُ إنْ سَلِمَ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَجْوِبَةٍ: أَحَدُهَا لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ: أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى تَوْرِيثِ الْجَدَّةِ أُمِّ الْأُمِّ مَعَ ابْنِهَا الَّذِي هُوَ الْخَالُ وَالثَّانِي لِصَاحِبِ (الذَّخَائِرِ) مِنْ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى تَوْرِيثِ أُمِّ الْأَبِ مَعَ ابْنِهَا وَهُوَ الْعَمُّ
وَالثَّالِثُ: يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَعَ الْأَبِ إذَا كَانَ كَافِرًا أَوْ قَائِلًا مَثَلًا، وَيُسْتَفَادُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ لَا يَسْقُطَ مِيرَاثُهَا بِسُقُوطِ مَنْ أَدْلَتْ بِهِ قُلْنَا: الْحَدِيثُ وَلَوْ سَلَّمْنَا ضَعْفَ سَنَدِهِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَالتَّنْظِيرِ، وَلَا فَائِدَةَ